يعاني عدد من المواطنين المغاربة المرتبطين بزوجات أجنبيات من تأخر كبير في الرد على طلباتهم للتجمع العائلي الموجهة إلى وزارة الخارجية المغربية رغم استيفائها كل الوثائق والشروط اللازمة.
ويتسبب هذا التأخر في معانات عائلية، اجتماعية ونفسية كبرى للزوجين ولعائلاتهما حيث يضطران للعيش بعيدين عن بعضهما البعض كل واحد في بلد، ويستمر هذا الوضع لمدد غير محددة، لأن المصالح المختصة بالقنصليات المغربية لا ترد لا بالإيجاب أو السلب على طلباتهم، ما تزيد نار الانتظار من تأزيم الوضعية الاجتماعية للزوجين.
وقد تبلغ مدة الانتظار ثمانية أشهر كاملة دون أن يتوصل صاحب الطلب بأي رد من وزارة الخارجية المغربية، كما هو حال أحد الأمثلة التي تجسد هذه الوضعية، وهي حالة مواطن مغربي مقيم بمدينة طنجة عقد قرانه الصيف الماضي على مواطنة سورية تقيم في الإمارات العربية المتحدة، وتقدم بملف طلب تجمع عائلي يتضمن كل الوثائق المطلوبة بما فيها حكم مصادقة محكمة الاستئناف بطنجة على عقد زواجه ليصبح عقدا مصدّقاً وموافقاً عليه في المملكة المغربية.
ملف طلب التجمع العائلي للمواطن (م.ر.ط) وضع لدى القنصلية المغربية في دبي قبل سبعة أشهر تحت رقم (001-03629-23-ARE) دون أن يتوصل صاحبه بأي رد عليه، ما دفعه لتحرير طلب استعطاف مستعجل شهر فبراير الماضي وجهه لوزارة الخارجية المغربية ذكّر فيه بحالته الإنسانية والاجتماعية والنفسية الصعبة التي يمر منها جراء تأخر المصالح المختصة بوزارة الخارجية على الرد على طلبه.
ذات المواطن قال ل”نيشان” إنه يعيش أمرّ سنة في حياته بسبب التشتت العائلي الذي يعاني منه حيث يضطر للسفر كل نهاية أسبوع لمدينة دبي للقاء زوجته والعودة مرة أخرى لمباشرة عمله في طنجة وتحمل عناء مسافة السفر الطويلة (8 ساعات) وتكلفته المادي الكبيرة، دون الحديث عن الأزمة النفسية التي صار يعاني منها هو وزوجته بسبب مرارة الانتظار لما لا نهاية، وفق توصيفه، والتي جعلته يعاني من أعراض مرضية أثرت حتى على صحته الجسدية.







