بعد الجدل الذي أثير خلال الأسابيع الأخيرة، حول “إقرار المساواة في الميراث بين الجنسين” في التعديل المترقب لمدونة الأسرة، أكد مصدر مطلع أن “قضية المساواة في الإرث لم تكن ضمن اقتراحات أيٍ من الأحزاب السياسية المغربية التي استمعت إليها لجنة تعديل مدونة الأسرة.”
ووفقًا للمصدر ذاته، فإنه لا يوجد أي توجه لتضمين المساواة في الميراث في التعديل المرتقب، مشيرا الى أن عمل اللجنة كان مؤطرا بالرسالة الملكية التي أعلن فيها الملك محمد السادس بصفته أميرا للمؤمنين، أنه لن يحرم حلالًا ولن يحل حرامًا، وبالتالي، فإن أي نص قرآني قطعي لن يكون موضعًا للتأويل”.
وأشار المصدر في تصريح لـ “نيشان”، إلى أن عمل اللجنة انصب فقط على قضية التعصيب وإقرار الوصية وتوريث الأبناء المكفولين والمتبنين للأسرة.
تأتي هذه التأكيدات بعض أن عقدت بعض الجمعيات والمنظمات النسوية والحقوقية، آمالا متفاوتة حول إمكانية اعتماد التعديلات التي تضمن المساواة بين الذكور والإناث في توزيع الميراث. ولكن وفقًا للمصدر المذكور، “لا يبدو أن هذا الأمر سيتم تنفيذه في التعديل المرتقب”.
من جانب آخر، وفيما يتعلق بالشائعات المتداولة حول توجه المدونة المعدلة لاباحة العلاقات الرضائية، أوضح المصدر أن هذا الادعاء غير صحيح تمامًا. وأكد أن مثل هذه المسائل تندرج في إطار القانون الجنائي وليست لها علاقة بمدونة الأسرة المرتقبة.
وأوضح المصدر أن مدونة الأسرة تركز بشكل أساسي على تنظيم العلاقات الأسرية المتعلقة بالزواج والطلاق والميراث والأبناء والوصاية والولاية وغيرها من القضايا المتعلقة بحقوق وواجبات الأفراد داخل الأسرة. وأن أي تغييرات أو تعديلات تتم في المدونة تكون في إطار تطوير هذه العلاقات وتعزيز حماية حقوق الأفراد وتوفير بيئة أسرية صحية ومستقرة.
وأردف المصدر قائلا “وبالتالي يتضح أن الادعاءات حول اباحة العلاقات الرضائية ضمن مدونة الأسرة هي مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة. مشيرا الى ” أن القوانين والتشريعات المتعلقة بالعلاقات الرضائية تختلف وتندرج في سياق قوانين أخرى في النظام القانوني المغربي.”
وكان رئيس الحكومة عزيز أخنوش، قد تسلم نهاية الشهر المنصرم، التقرير النهائي للجنة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، خلال استقبالها، قصد رفعه إلى الملك محمد السادس.
وفي تصريح للصحافة، على هامش استقبال اللجنة، قال أخنوش إن استقباله لها تم داخل الأجل المحدد لها في الرسالة التي وجهها له الملك محمد السادس بهذا الشأن.
وأضاف “تسلمت من منسقها الدوري تقريرا عن مقترح التعديل لمدونة الأسرة قصد رفعه إلى جلالة الملك”، مشيرا إلى أن هذه اللجنة اشتغلت” وفق مقاربة تشاركية واسعة”.







