العبور من المغرب إلى إسبانيا بالسيارة هو واحد من أكثر المشاريع المتداولة في منطقة البحر المتوسط خلال العقود الأخيرة.
بدأت الفكرة قبل أكثر من أربعين عامًا إلى أن تم فعليا تأكيد مشروع ربط ثابت لمضيق جبل طارق.
بعد العديد من التوقفات والتقلبات، أعلن وزير النقل الإسباني، أوسكار بوينتس، خلال زيارته للمغرب في شهر مارس الماضي، أن البلدين سيواصلان العمل في الدراسات لبناء النفق.
الهدف الرئيسي هو أن يكون جاهزًا قبل كأس العالم لكرة القدم 2030، التي ستقام في إسبانيا والبرتغال والمغرب.
لذلك، من المتوقع استئناف الجهود لتنفيذ هذا المشروع المرغوب فيه، وتحقيق الحلم الذي بدأ قبل أكثر من أربعين عامًا.
لماذا نفق؟
عندما بدأ الحديث عن هذا المشروع، تمت مناقشة عدة احتمالات حول سبل تنفيذه؛ جسر معلق على دعائم ثابتة، جسر معلق على دعائم عائمة، نفق غارق مدعوم في قاع البحر، نفق غارق عائم وآخر محفور.
بعد العديد من الأبحاث، تم التوصل في منتصف التسعينيات إلى أن أفضل الخيارات كانت جسر معلق على دعائم ثابتة والنفق المحفور.
بعدها نفذت العديد من الدراسات والأبحاث التي قامت بتقييم كل الخيارات الممكنة وانتهت بتأكيد أن النفق المحفور كان الحل الأفضل لربط ضفتي جبل طارق.
وفقًا لما ذكرته صحف إسبانية، استند الاختيار إلى عدة أسباب:
أولا، الأثر الأدنى على الملاحة البحرية لتجنب حدوث تصادمات محتملة بين السفن التي تسير عبر تلك المياه ودعائم النفق.
ثانيا، هذا الخيار يعد أقل تأثيرًا بيئيًا مقارنة بالبدائل الأخرى.
ثالثا، تكلفة بناؤه منخفضة مقارنة بجسر معلق بفضل تطور وفعالية تكنولوجيا حفر الأنفاق.







