عبّر “اتحاد المسيحيين المغاربة” عن استنكاره لما وصفه بـ “انخراط بعض الجهات في ترويج خطاب الكراهية”، تزامنًا مع النقاش حول تعديل مدونة الأسرة، مشيرا الى استغلال ” بعض التنظيمات السياسية ذات المرجعية الإسلامية” لمواقعها في بعض المؤسسات، للترويج لهذا الخطاب، جنبا الى جنب ” مع بعض “رجال الدين الذين اعتمدوا بدورهم خطابًا متشددًا.”
جاء ذلك ضمن مقطع فيديو، تشاطره القس آدم الرباطي رئيس الاتحاد المذكور، مشيرا الى “تعرض حقوقيين وحقوقيات لتهديدات، فتحت النيابة العام تحقيقات بشأنها”.
وفي اتصال هاتفي مع “نيشان“، أكد الرباطي رئيس الاتحاد، أنهم كمسيحيين مغاربة “ينتقدون استغلال بعض الجهات المحافظة لبعض وسائل الإعلام لنشر خطاب الكراهية ضد الأشخاص الذين سعوا جاهدين لإيجاد حلول للمشكلات المدرجة في النسخة الحالية من مدونة الأسرة. كما أشار إلى “أن الملك محمد السادس، عندما أمر بتعديل مدونة الأسرة، كان يعلم بوجود نقائص فيها، مستغربا تمسك بعض الجهات المحافظة بتلك النصوص.” وفق تعبيره
وأضاف القس الذي يشغل أيضا منصب راعي كنيسة المجد بتمارة، في نفس التصريح “أنهم كمسيحيين مغاربة شاركوا في جلسات الاستماع التي خصصتها لجنة تعديل المدونة لمختلف التنظيمات والحساسيات الحقوقية، مؤكدا دعمهم لمختلف المطالب والمقترحات التي قدمتها بعض الحركات النسوية”.
وفي السياق نفسه، أعرب الرباطي عن “استحسانه لبعض التعديلات المتوقعة في النسخة المعدلة، مثل “الوصية” وحذف التعصيب، مشيرا إلى أنه بصفته أبا لطفلة، سيكون الآن مطمئنًا إذا ما توفي، لأنه لن يأتي أخوته أو أقاربه الذكور للمطالبة بنصيبهم من ممتلكاته.”
واعتبر المتحدث نفسه أن المدونة المتوقعة تضم بعض النقاط التي “تناسب المسيحيين في المغرب “، مشيرا إلى “أن النضال لا يزال مستمرًا من أجل المزيد من الإصلاحات في المدونة، متطلعًا لاعتماد مدونة مدنية بنسبة 100٪ في المستقبل، تسمح بالزواج المدني وكذلك الزواج الكنسي في إطار حرية المعتقد.”
يذكر أنه سبق لاتحاد المسيحين المغاربة، مطالبة حكومة أخنوش بـ “إجراء إحصاء علني للمسيحيين المغاربة، وتكريس اهتمام مؤسستي من أجل إدماجهم في المجتمع”.
كما دعا التنظيم ذاته في رسالة مفتوحة موجهة الى رئيس الحكومة، بـ “”تصحيح مسار دستور 2011″، من خلال ”تفعيل حرية المعتقد”. بالإضافة “إلى الاستجابة العاجلة لمطالبهم الأساسية، والتي لخصوها في “دفن الموتى وتوثيق الزيجات وفق العقيدة المسيحية، أو بزواج مدني، بالإضافة الى إقامة صلواتهم علنا بدون خوف، وجعل تعليم التربية الدينية اختياريا، وأخيرا تسمية الأبناء حسب اختيارهم”.







