يبدو أن بيدرو سانشيز وألبيرتو نونيز فيخو ليسا مختلفين كثيرا بشأن ضرورة الاعتراف بدولة فلسطين.. هما يختلفان فقط حول وقت القيام بذلك وكيفية المرور إلى هذه الخطوة.
أما بالنسبة للمغرب، فيختلفان اختلافًا جوهريًا.
العلاقة مع المغرب
كان البيرتو نونييز فييخو، رئيس الحزب الشعبي “جريئًا” جدا في انتقاداته لعلاقة منافسه الاشتراكي بالمغرب، ويلوم زعيم المعارضة المحافظ، بشكل أساسي، رئيس الحكومة على عدم وضوحه في العلاقة مع المملكة المغربية منذ قرابة عامين ونصف، عندما قام بتغيير جذري في السياسة الخارجية الإسبانية، وتبنى طرح المغرب الداعي إلى مقترح الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية في إطار السيادة المغربية لحل نزاع الصحراء.
ولم يقدم سانشيز توضيحات حول رسالته الشهيرة التي بعثها في مارس 2022 إلى الملك محمد السادس، ولم يرد على الاتهامات بعدم الامتثال، من قبل الرباط، لكل ما تم الاتفاق عليه مع حكومته في ربيع تلك السنة.
بالمقابل، تحدث سانشيز تحت قبة البرلمان الإسباني عن أمور أخرى مثل التبادل التجاري بين البلدين، أو “التعاون الممتاز” في مجال الهجرة، على الرغم من زيادة عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين وصلوا إلى إسبانيا من المغرب في عام 2023.
فييخو عاد ليسأل مرة أخرى بإلحاح: “ما الذي كان في الهواتف المحمولة لأعضاء الحكومة، بما في ذلك الرئيس، الذين تم التجسس عليهم باستخدام نظام “بيغاسوس”، حسب زعمه، حتى غيروا موقفهم بشأن الصحراء، وتسببوا في تأزيم العلاقة الثنائية مع الجزائر؟”.
فيبخو تجرأ على القول إنه ربما لم تكن في تلك الهواتف قضايا دولية فقط، ولكن “قضايا شخصية سرية”.
هذه ربما أهم الاستنتاجات الرئيسية التي يمكن استخلاصها من الجلسة العامة التي تمت في البرلمان الإسباني، أول أمس الأربعاء، والتي خصصت لرئيس الحكومة لتقديم توضيحات حول سياسته الخارجية.
العلاقة مع فلسطين
“إسبانيا مستعدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية”، أكد سانشيز، قبل أن يتابع “هذا هو العدل الذي تطالب به الأغلبية في المجتمع المدني الإسباني ويوافق مصلحة أوروبا”.
وعلى الرغم من أنه لم يذكر ذلك، يعتقد سانشيز أن مثل هذا القرار الجماعي سيضغط على إسرائيل وسيجبرها على الجلوس على طاولة المفاوضات.
فيبخو، هذه المرة، اتفق مع سانشيز حيث قال: “نحن ندعم حل الدولتين”، مذكّرا أن حزبه دعمها بالفعل في عام 2014 عندما صوّت في الكونغرس، جنبًا إلى جنب مع الحزب الاشتراكي، على اقتراح لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية.







