مع شن إيران هجومها الانتقامي على إسرائيل، تصاعدت المخاوف في عدد من الدول، وضمنها المغرب من تداعيات هذا الصراع على الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بأسعار النفط العالمية، واحتمالات ارتفاع أسعار المحروقات، مما يلقي بظلال من القلق على الاقتصاد والحياة اليومية للمواطنين.
في هذا السياق، يبقى التحدي الأكبر هو كيف ستتفاعل الأسواق المغربية مع هذه التحديات الاقتصادية المتزايدة، وكيف يمكن للقطاعين العام والخاص التكيف مع الظروف الجديدة التي تفرضها التوترات العالمية.
من جانبهم يؤكد الخبراء أن “الاقتصاد المغربي يرتبط بشكل كبير بأسعار النفط العالمية، وأي زيادة في هذه الأسعار ستؤثر سلباً على النمو الاقتصادي وستعرض الاقتصاد لمخاطر كبيرة”.
ويشير هؤلاء الى ضرورة مضي المغرب في استراتجيته الرامية، الى تنويع مصادر الطاقة، عبر الاستثمار في الطاقات المتجددة وتحسين الكفاءة الطاقية للحد من التبعية على النفط، وهو ما سيساهم في تقليل الضغوط على الاقتصاد في مثل هذه الظروف”.
ويشكل معبر هرميز الواقع على مقربة من إيران، المنفذ الرئيس للدول المنتجة للنفط، إلى العالم الخارجي، ويُلقّب بشريان الحياة للعالم الصناعي، حيث يعبر منه ثلتا الإنتاج النفطي الذي يستهلكه العالم، وفي حال نشوب أي صراع قد يتسبب في اغلاق هذا المنفذ مع ما لذلك من تداعيات وخيمة على الدول المستوردة للطاقة.
ويذكر أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش سبق له تبرير الزيادة في أسعار المحروقات بالمغرب عام 2022، باندلاع “الحرب الروسية الأوكرانية” ، محملا هذ الأخيرة المسؤولية أيضا في ارتفاع أسعار العديد من المواد الاستهلاكية الأساسية بالمغرب.
واعتبر أخنوش الذي يعتبر أيضا فاعلا رئيسيا في قطاع المحروقات من خلال مجموعته أكوا القابضة “أن الإكراهات التي اصطدمت بها حكومته مع بداية ولايتها كانت “مفاجئة”، موردا ضمن جلسة برلمانية سابقة “أنها تعمل على مواجهة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وأيضا التغيرات المناخية وهي كلها أمور قال “إن الدولة لا تستطيع التحكم فيها”.
ويبرز في هذا السياق أن الاقتصاد المغربي قد يكون عرضة لتأثيرات سلبية جراء ارتفاع أسعار النفط، مما قد يؤدي إلى زيادة تكلفة الواردات والضغط على العملة المحلية. وقد ينعكس هذا التأثير بشكل خاص على القطاعات الحيوية مثل الصناعة والنقل والسياحة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن توترات الشرق الأوسط وتصاعد العنف قد يثيران مخاوف أكبر بشأن استقرار المنطقة بشكل عام، مما يعزز الحاجة إلى جهود دبلوماسية مكثفة للتهدئة والتسوية السلمية للنزاعات.







