تنتشر بين الفينة والأخرى في إسبانيا حملات إعلامية واسعة تستهدف الصادرات الفلاحية المغربية، من طماطم وفراولة إلى البطيخ والأفوكا وغيرها، منتقدة جودتها وداعية المستهلكين الإسبان إلى مقاطعتها.
غير أن واقع الحال يعكس إصرارا إسبانيا على استيراد حاجيات البلاد من المنتجات الزراعية والغذائية من المغرب، مفضلة عليه دول الاتحاد الأوروبي التي تربطها شراكات متينة مع إسبانيا.
هذا ما أكده تقرير للموقع المتخصص “financialfood”، الذي كشف أن استيراد إسبانيا للفواكه والخضروات خلال شهر يناير الماضي جاء من دول خارج الاتحاد الأوروبي بنسبة 67٪، بقيمة تبلغ 261 مليون يورو، في حين بلغت قيمة الاستيراد من الاتحاد الأوروبي 129 مليون يورو، وهي نسب مشابهة جدا لتلك المسجلة في الشهر نفسه من السنوات السابقة.
من حيث الحجم، سجلت الواردات الإسبانية من الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي نسبًا مشابهة أيضًا للأشهر السابقة.
في يناير 2024، كانت المشتريات من دول خارج الاتحاد الأوروبي تمثل 48٪ من إجمالي الواردات الزراعية، حيث تجاوزت بقليل 164 ألف طن، بينما بلغت الواردات من الدول الأعضاء الأخرى 180 ألف طن، أي 52٪ من الإجمالي الذي بلغ 345 ألف طن، بزيادة قدرها 11٪ مقارنة بين يناير 2023.
وأكد ذات التقرير أن المغرب عزّز موقعه كأكبر مورّد للسوق الإسبانية من خارج الاتحاد الأوروبي، حيث تم استيراد فواكه وخضروات مغربية بقيمة 134 مليون يورو في يناير الماضي، بزيادة قدرها 45٪ مقارنة بين يناير 2023، وبلغت حجم هذه المشتريات 57534 طن، بزيادة قدرها 31٪.
ورغم تراجعها المضطرد أمام المغرب، لا زالت فرنسا تعد أكبر مورد للسوق الإسبانية من داخل الاتحادالأوروبي، حيث صدّرت إليها 110 ألف طن من الفواكه والخضروات، بزيادة قدرها 11٪، بقيمة 50 مليون يورو (+15٪)، وفقًا لبيانات إدارة الجمارك والضرائب الخاصة الإسبانية.







