على الرغم من الرفض الذي عرفته محاولات الجانبين الجزائري والتونسي، لتأسيس كيان مغاربي بديل لاتحاد المغرب العربي، قرر رؤساء كل من تونس والجزائر ورئيس المجلس الرئاسي في ليبيا محمد المنفي، الاجتماع يوم غد الاثنين في تونس لعقد “الاجتماع التشاوري الأوّل” من أجل بلورة ما أسموه “تكتل مغاربي جديد، في ضوء الجمود الذي يشهده اتحاد المغرب العربي الذي يضم أيضا المغرب وموريتانيا”.
وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية التونسية أن سعيّد وجه الدعوة إلى “الرئيس عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، والرئيس محمد يونس المنفي، رئيس المجلس الرئاسي بدولة ليبيا للمشاركة في الاجتماع التشاوري الأوّل بين قادة البلدان الشقيقة الثلاثة”.
وبذلك لم يتم توجيه الدعوة إلى المغرب ولا إلى جمهورية موريتانيا لهذا الاجتماع الذي يحضر لتشكيل هيئة على المستوى المغاربي.
وكانت الجمهورية الإسلامية الموريتانية، قد عبرت بشكل واضح عن رفضها الانضمام إلى تكتل مغاربي ثلاثي يضم إلى جانب الجزائر كلا من تونس وليبيا، وهو ما فسره محللون بأنه نأي بنفسها عما يمكن وصفها بـ”المؤامرة التي تُحاك ضد المغرب”، لا سيما بعد استثنائه من طرف الجزائر من اللقاء الذي يواصل قصر المرادية والإعلام الموالي له الترويج له.
من جهته، أكد الرئيس عبد المجيد تبون في لقاء صحفي بداية أبريل ان “هذا التكتل ليس موجها ضد أي جهة كانت” وأن “الباب مفتوح لدول المنطقة” و”لجيراننا في الغرب” أي المغرب.
يذكر ان اتحاد المغرب العربي، كان قد تأسس في مراكش عام 1989، سعيا إلى تعزيز الروابط السياسية والاقتصادية بين المغرب والجزائر وموريتانيا وتونس وليبيا، على شكل الاتحاد الأوروبي.
وبعد بدايات موفقة ونشاطات كثيفة، جمد كل شيء بسبب التوتر المستمر في العلاقات بين الرباط والجزائر وخصوصا بسبب النزاع المفتعل في الصحراء المغربية، حيث لم يتم عقد أي اجتماع قمة منذ 1994.
من جانب آخر، شهدت المنطقة في العقود الأخيرة عدة تحالفات بين دولتين أو أكثر، كمعاهدة الإخاء والوفاق بين الجزائر وتونس وموريتانيا عام 1983، ومعاهدة الوحدة المغربية-الليبية في السنة التي تلتها، لكن هذه التحالفات كانت لها نتائج متباينة، وكان الغرض منها في الغالب محاولات خلق أقطاب في منطقة لم تهدأ فيها الخلافات خلال العقود الأخيرة.







