شهد المؤتمر الإقليمي لحزب الاستقلال بمراكش، الذي عُقد يومه الأحد 21 أبريل برئاسة عضو اللجنة التنفيذية، الكاتب العام لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، النعم ميارة، تحت شعار “التخليق ميثاق متجدد”، صراعات حادة وتبادلا للاتهامات، مما أدى إلى اندلاع مشادات كلامية، وتعرض بعض المناضلين للعنف الجسدي، وهو ما تسبب في ثورة كبيرة في وسط الاستقلاليين حدا بالمنظمين إلى تغيير مكان المؤتمر من موقع إلى آخر.
وتعود فصول هذه الصراعات، حسب شهادات موثقة لعدد من مناضلي حزب الاستقلال بمراكش، إلا أن “ميارة تعمد استبعادهم من حضور المؤتمر، محاولا وضع لائحة المؤتمرين وأسماء اعضاء المجلس الوطني على مقاسه ووفقا لرغباته السياسية، متعمدا إقصاء كل من يساند الشرعية والقانون الأساسي للحزب”، تقول المصادر ذاتها.
وحسب إفادات استقلاليين حضروا اللقاء، فقد سعى ميارة إلى “الانتقام من كل أولئك الذي كانوا يساندون نزار بركة خلال مرحلة الشد والجذب بين مختلف تيارات الحزب منذ سنة 2021، خصوصا فيما يتعلق بعقد مؤتمر الحزب”.
كما اتهم عدد من الحاضرين عبد اللطيف أبدوح، المنسق الجهوي لحزب الاستقلال بمراكش-أسفي، بـ”تأجيج الصراعات وعرقلة أي تفاهم مع القيادة المركزية للحزب”، مضيفين أنه “فاقد للشرعية بسبب عدد من المتابعات القضائية ضده”.
وفي الوقت الذي تمكنت جميع المؤتمرات الإقليمية للحزب من انتداب مؤتمريها بما في ذلك جهات الصحراء، وذلك بـ”الاحتكام إلى قوانين الحزب وإلى التوافق”، تقول المصادر ذاتها، فإن رئاسة ميارة لهذا المؤتمر، حسب منتقديه، “أظهرت ضعفه الشديد في الوصول إلى التوافق والهدوء، مما يدعو إلى التساؤل عن الأهداف الحقيقية للنعم ميارة من وراء هذا الأسلوب في تدبير الوضع التنظيمي للحزب”، تتساءل المصادر ذاتها.







