علمَ نيشان من مصدر خاص، أن الحاج السيمو رئيس المجلس الجماعي لمدينة القصر لكبير، استنفر مطلع الأسبوع أطر وموظفي الجماعة لعقد اجتماعات، خُصصت للتداول بشأن الغرامات والتعويضات الثقيلة التي حكمت إدارية الرباط على الجماعة بأدائها، على خلفية عدد من القضايا المرفوعة ضدها من طرف متضررين من عمليات نزع “ملكية عشوائية”، دون اللجوء الى المساطر القانونية المعمول بها في هذا الباب.
وفقا للمصدر، فإن المكتب الجماعي استقبل هاته الأحكام بصدمة، في ظل مخاوف من تفعيل “مقرر قضائي” يمنح المتضررين، إمكانية الاقتطاع المباشر من حساب الجماعة لدى بنك المغرب، دون انتظار صدور أحكام تأذن لهم بذلك.
وأورد المصدر أن المجلس الجماعي، قرر الاستعانة بعدد من المحامين، للبحث عن صيغة لتجاوز تداعيات هاته الأحكام، سواء من خلال البحث عن طرق لتسوية القضايا أو استئناف بعضها “حسب الحالة”، وذلك بهدف تخفيف العبء المالي المترتب عن سداد هذه الغرامات والتعويضات، التي قد تجهز على جزء كبير من الميزانية العامة للجماعة.
وفي سياق متصل، أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط حكما قضائيا يقضي بأداء جماعة القصر الكبير في شخص ممثلها القانوني، تعويضا ماليا لفائدة المدعي حُدد في 87 مليون سنتيم و 6 آلاف و 900 درهم.
بالإضافة الى حكم ابتدائي قطعي آخر حمل رقم 2312، يقضي بأدائها لفائدة متضررة من نزع الملكية، تعويضا إجماليا قدره 334.600 درهم عن الفقدان الجبري لما مساحته 1673 متر مربع من عقارها على أساس 200 درهم للمثر المربع الواحد مع تحميل الحماعة في شخص ممثلها القانوني الصائر و نقل ملكية المعوض عنها لفائدة المدعى عليها.
وكان المجلس الأعلى للحسابات، قد نبّه ضمن تقريره السنوي برسم 2022.2023، الى عدم احترام عدد من الجماعات، للمقتضيات المسطرية المتعلقة بنزع ملكية العقارات لأجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت.
وأضاف المجلس “أن ذلك أدى إلى نشوء مجموعة من المنازعات القضائية، والتي كلفت العديد من الجماعات التي شملها التقرير الدخول في 59 نزاعا قضائيا حول الاعتداء المادي تم فيها الحكم ضدها بمبلغ إجمالي يقدر بحوالي 61 مليون درهما”.
وانتقد التقرير ذاته، “عدم لجوء الجماعات إلى التأكد والتحري المسبق لإمكانيات الاقتناء بالتراضي من خلال التفاوض مع الأطراف المالكة للأراضي قبل الإقدام على استغلالها. كما لا تحرص على تفعيل مسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة عند الاقتضاء من أجل تطبيق المقتضيات التخصيصية المقررة بتصاميم التهيئة أو النمو بشأن الأسواق الأسبوعية، مبررة ذلك بعدم توفرها على الإمكانيات المالية المفروض تعبئتها لاستيفاء جميع مراحل هاته المسطرة.”







