قالت مصادر متطابقة أن النيابة العامة أحالت الشكاية المتعلقة باختلاس وتبديد أموال عمومية والنصب المرتبطة بالنقابة الوطنية للصحة على الشرطة القضائية.
وكانت الشبكة المغربية لحقوق الإنسان والرقابة على الثروة وحماية المال العام قد تقدمت بشكاية طالبت فيها بالاستماع مصطفى الشناوي الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية للصحة بعد وضع تبرعات خاصة بضحايا الزلزال في حساب شخصي.
جاء ذلك بعد أن لزم المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديموقراطية للشغل الصمت إزاء الفضيحة التي هزت النقابة الوطنية للصحة ،بعدما أثير من شبهات حول اختفاء مبالغ مالية مهمة، عبارة عن تبرعات كانت من المفترض أن تخصص لضحايا زلزال الحوز.
وطرحت عدد من علاكات الاستفهام حول ملابسات وضع اليد على تبرعات جمعت تحت غطاء انساني قبل أن يجد الملف طريقه للقضاء.
وكان مصطفى الشناوي الكاتب الوطني للنقابة قد دعا في وقت سابق لجمع مساهمات مالية لدفعها باسم النقابة في الحساب الوطني المخصص لمواجهة آثار الزلزال، وكذلك لشراء لوازم وحاجيات إسعاف ومساعدة المتضررين في المناطق المنكوبة، وخاصة إقليم الحوز وإقليم تارودانت رغم الإعلان رسميا عن إحداث صندوق خاص بضحايا الزلزال.
كما تم التعهد بتوفير المساعدات وشرائها وإيصالها للمكان المناسب قبل يتبين أن جزءا من المبالغ المالية تم تحريف مسارها.
جاء ذلك بعد أن دعا الكاتب الوطني كل الكتاب المحليين والإقليميين والجهويين لجمع التبرعات المالية مشيرا الى أن أعضاء المكتب الوطني ساهموا بدورهم بمبالغ مالية، مؤكدا أن النقابة ستساهم بجزء من مداخيل البطائق، مع تعبئة إمكانيات مالية أخرى، وهي التبرعات التي اتضح أن لم تصل بأكملها، ما جعل عدد من الأصوات تطالب بوضع الملف بيد النيابة العامة، وإجراء افتحاص دقيق لتتبع مسار هذه التبرعات.
وفي محاولة لاحتواء تداعيات هذه الفضيحة تم الاكتفاء بالحديث عن صرف ما تبقى من المساهمات من أجل “التكوين المستمر من خلال دورات تكوينية”.
تبرير قالت الشكاية أنه يحمل دليل إدانة على التصرف في مبالغ مالية دون وجه حق، كما يتناقض مع الهدف الإنساني المعلن، والذي تم على أساسه التبرع.
وقالت ذات المصادر أن احتجاز مبالغ مالية عوض وضعها في صندوق الزلزال أو صرفها لشراء المساعدات كما تم الالتزام بذلك يلقي بشبهات جنائية يفترض تبديدها إما بتحقيق قضائي أو إجراء افتحاص.







