عبّرت المنظمة الديمقراطية للشغل، عن قلقها إزاء تصاعد الأزمة المتعلقة بالإضراب الذي ينفذه طلبة الطب والصيدلة. مشيرة الى أنه “في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لتغطية العجز والخصاص الكبير في الموارد البشرية المؤهلة “يسير وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عكس هذا التيار العام في طريقة ادارته للخلافات مع طلبة الطب والصيدلة “.
وحذر التنظيم النقابي ذاته، ضمن بلاغ توصل نيشان بنسخة منه، من مغبة التسبب في “سنة بيضاء” بعد أزيد من أربعة أشهر من الإضراب ومقاطعة الدراسة والإمتحانات دون البحث عن حلول مُرضية، تكفل العودة الى استئناف الدراسة في جميع كليات الطب والصيدلة بالمغرب.
وانتقد البلاغ لجوء الوزير الى “لغة التهديد والاتهام بتدخل جهات خارجية عن الكلية، والقول بأن بعض الطلبة يمارسون الترهيب في حق زملائهم لمنعهم من مواصلة الدراسة” .
من جهة أخرى اعتبر البلاغ “ما جاء على لسان الوزير أمام نواب الأمة كاجراءات لتجاوز حالة الاحتقان، من خلال تعهده بإلغاء كل الإجراءات التأديبية في حق بعض الطلبة وتجاوز مشكلة الأصفار والدورة الاستدراكية، خطوة مهمة جدا اذا تم تغيير طريقة إدارة الخلافات مع الطلبة، باستحضار روح الحكمة والتبصر والإقناع الواعي والمسؤولية والحوار الفعَّال بمفهوم القيم والمصلحة العليا للوطن . ”
ودعا البلاغ الوزير الميراوي ” الى عقد لقاء مع لجنة الطلبة لتجاوز حالة الاحتقان واقناعهم بقبول تقليص سنوات الدراسة من 7 إلى 6 سنوات مع التأكيد على معادلة شهادة الطب في ست سنوات . وإصلاح النظام البيداغوجي بتوظيف المزيد من الأساتذة الاطباء. مع الاستجابة لمطالب أخرى ذات أهمية و لها تكلفة مالية ولو على مراحل ، واعمال ثقافة الحوار بتوقيع اتفاق بين الوزارة وممثلي الطلبة بحضور السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية والنقابة الوطنية للتعليم العالي .”
ويرهن طلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة ، عودتهم الى مدرجات الدراسة، بالاستجابة للنقاط الواردة في ملفهم المطلبي، وفي مقدمتها “التراجع عن تقليص سنوات الدراسة من سبع إلى ست سنوات”، و”إعادة هيكلة السلك الثالث”، بالإضافة الى “إعادة النظر في مسألة زيادة أعداد الطلبة الوافدين في ظل عدم توفر البنية التحتية الكفيلة بضمان التكوين في ظروف جيدة، ورفع تعويضات المتدربين في السنوات الثالثة والرابعة والخامسة.”







