أحيى ثلة من مشاهير عازفي وموسيقيي الجاز من العالم، مساء أمس الثلاثاء، حفلا فنيا بقصر الفنون والثقافة بطنجة ضمن احتفالية دولية تخليدا لليوم العالمي لموسيقى الجاز.
وفي الحقيقة اتخذ هذا الاحتفال شكلين، الأول احتفى بموسيقى الجاز في يومها العالمي، والثاني مرتبط بحدث افتتاح قصر الثقافة والفنون بطنجة، هذه البناية التي ظلت تنتظر افتتاحها لأربع سنوات عقب الانتهاء من إنجازها، والتي أكد وزير الثقافة في كلمته بالأمس بأنها ستبقى مفتوحة أمام الأنشطة الفنية والثقافية.
مساء أمس، على مدى أكثر من ساعة، تم بث سهرة الجاز العالمية مباشرة عبر عدة وسائط، قدم فيها فنانون عروضهم الفنية أمام أنظار العالم، ما جعل من مدينة طنجة عاصمة عالمية للجاز، وفضاء دولي للحوار الموسيقي.
وأتاحت سهرة “نجوم الجاز بالعالم” لمئات المشاهدين الحاضرين بقصر الثقافة والفنون وملايين المتابعين عن بعد عبر العالم، متابعة الأداء المباشر لعدد من أساطير الجاز، من بينهم المغنية دي دي بريدجواتر، وعازفة الساكسفون الموهوبة لاكيسيا بينجامان، ونجمة الجاز الواعدة جازميا هورن، وعازف الطبل والمؤلف جونكوك كيم، والمغني المؤثر ماركوس ميلر، وعازف الهارمونيكا أنطونيو سيرانو.
كما اعتلى منصة الأداء كل من أيقونة موسيقى كناوة المعلم عبد الله الكورد، والمغنية كلاوديا أكونيا، وعازف الترومبيست أمبروز أكينموزير، والمعني ريشارد بونا، ومغني الجاز الموزمبيقي الشهير موريرا شونغويشا، والمغنية شيميكا كوبيلاند، وعازف الأروكسترا كورت إيلينغ، وعازف البيانو أنطونيو فاراو، والمغنية ميلودي غاردوت، والعازف متعدد المواهب ماغنوس ليندغرن، وعازف القيثار روميرو لوبامبو، وعازف الباص يوزوشي ناكامورا، وعازف البيانو طارق يماني.
وتميز هذا الحفل بحضور، على الخصوص، مستشار الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موكادور، أندري أزولاي، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، ووالي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، ورئيس مجلس الجهة، عمر مورو، ورئيس معهد هيربي هانكوك للجاز، توم كارتر، وثلة من المسؤولين وشخصيات من عالم الثقافة والفن من المغرب والخارج.
من جهة أخرى، انتقدت فعاليات مدنية بمدينة طنجة تنظيم هذا الحفل خاصة أنه لم يكن مبرمجا من قبل، إذ وصفت خبر إقامته بكونه “نزل على طنجة بالمظلية” دون سابق إنذار، ولم تدخل ميزانية تنظيمه في البرمجة المالية للجهات التي ساهمت في تمويله، سيما المجالس المنتخبة المتبوعة بالمراقبة الدقيقة على مناحي صرف ميزانياتها التي تستخلصها من أموال المواطنين الذين صوتوا عليها.
ذات المصادر الجمعوية انتقدت المبلغ الكبير الذي ساهمت به جماعة طنجة (500 مليون سنتيم) لتنظيم هذه التظاهرة الفنية في وقت تعاني فيه أحياء المدينة من خصاص كبير في بنيتها التحتية، وتنتشر مئات الحفر وسط شوارع طنجة وأزقتها بل حتى وسط الشوارع المحورية دون أن يتم إصلاحها لأسابيع طويلة.
وانتقد نشطاء آخرون حصر منظمي هذا الحفل العالمي على الفئات النخبوبة بالمدينة بما فيها الفاعلين السياسيين والمنتخبين ومحيطهم المقرب، وحرمان باقي السكان من حضور الحفل حيث تم توزيع بطاقات الحضور بمنطق المحسوبية ولم تعرض التذاكر للبيع للعموم، رغم أن فلسفة موسيقى الجاز في الأصل تحتفي بالفئات المهمشة ولم تكن يوما موسيقى الصفوة، ولا توجه رسائلها إلى “كبار القوم” الذين حضروا الحفل هم وعائلاتهم والمقربين منهم.
مهرجان الجاز بطنجة.. صدى دولي وانتقاد محلي







