في رسالة مفتوحة وجهتها الى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، انتقدت حركة ضمير ما وصفته بـ “فشل العديد من السياسات الحكومية المتبعة، وعلى رأسها قطاع المحروقات”، مشيرة الى “قضية مصفاة النفط المغربية لاسامير التي اعتبرت رئيس الحكومة “طرفا فيها”، بحكم مصالحه التجارية الخاصة التي كانت تفترض فيه، التنحي لتجنب ” تضارب المصالح بشكل غير قانوني”، في ظل نظام تشريعي مغربي غير مكتمل “. وفق تعبيرها
واستحضر المصدر “ارتفاع الأرباح غير المشروعة للقطاع بنحو 17 مليار درهم على مدار عاميين ماليين، ليصل بنهاية 2023 إلى ما يقارب 60 مليار درهم، حسب تقديرات الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول لاسامير”.
في السياق ذاته، عبرت الحركة المعروفة بتوجهها “الحداثي”، عن “استغرابها بشأن رفض قوانين مقترحة من أحزاب سياسية مختلفة، بخصوص تحديد سقف لأسعار وهوامش ربح المحروقات لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد، وذلك بموجب أحكام المادة 04 من قانون حرية الأسعار والمنافسة، وكذلك رفضها لمشروع قانون آخر، يسمح بنقل أصول مصفاة لاسمير إلى الدولة لاستئناف نشاط تكرير النفط في المغرب، وتجاهل ترخيص المحكمة التجارية بالدار البيضاء الصادر في عهد حكومة العثماني بتاريخ 02 ماي2020 لتأجير صهاريج تخزين لاسامير، والذي كان سيوفر مليوني طن من النفط المكرر، لولا تقاعس الحكومة المستمر”.
وأوردت الحركة في رسالتها أن “السياسة الطاقية التي تنهجها الحكومة تتجاهل الرهانات الحقيقية للسيادة الطاقية، وتعتبر الحل السحري هو تطوير الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر”، مشيرة إلى أن “الوزيرة المكلفة بالانتقال الطاقي والتنمية المستدامة غير مدركة لكون الوقود الأحفوري ما يزال يمثل الجزء الأكثر أهمية في باقة الطاقة والكهرباء”، كما وصف المصدر نفسه “السياسة العمومية للطاقة، بالضعيفة جدا، بحيث لا تمثل سوى 9 بالمئة مقابل 91 بالمئة متبقية في قبضة حفنة من الفاعلين الخواص”.
الى ذلك، أكدت حركة ضمير على أن الحكومة “مستمرة في إنكار الواقع”، مردفة أن “السياسة الحكومية منعدمة الفعالية، وجائرة بالنظر إلى الإخفاقات المتعددة للحكومة، وتجاهلها لمعاناة المواطنين”، كما عبرت الرسالة عن استغرابها بخصوص ” الحديث عن انسجام الأغلبية الحكومية، في وقت تلجأ فيه هذه الحكومة إلى مكاتب الاستشارات الأجنبية”.
وتابعت حركة ضمير، أن “البيانات الإحصائية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط وبنك المغرب، دليل على التراجع المقلق الذي يعانيه البلد في مختلف المجالات التي جعلها رئيس الحكومة من أولويات حكومته”.
وفي هذا الصدد أشارت الرسالة المفتوحة إلى أن، “معدل نمو الحكومة لم يتجاوز 1.3 بالمئة في سنة 2022 و2.9 في سنة 2023 وفقدان المغرب لـ 181000 فرصة عمل صافية في الاقتصاد الوطني، وفشل وعود الحكومة بشأن انتشال مليون أسرة من الهشاشة والفقر، وتوسيع الطبقة الوسطى والرفع من معدل نشاط النساء، وأداء دخل الكرامة الشهري لكبار السن الذي يبلغون من العمر 65 عاما”، وقالت ضمير أن “قائمة الالتزامات الحكومية طويلة شأنها شـأن تنازلاتها السياسية”.
في مقابل ذلك أشارت الحركة إلى “انخفاض معدل نشاط النساء إلى 19 بالمئة، وارتفاع البطالة إلى 13 بالمئة وأيضا تدحرج 3.2 مليون مغربي نحو عتبة الهشاشة أو الفقر، إثر التأثير المشترك لجائحة كورونا، والضغوط التضخمية التي لم تتمكن الحكومة من كبحها، إضافة إلى العجز الكبير في الميزان التجاري، حيث تجاوز 20 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، علاوة على تفاقم إفلاس المقولات بنسبة 15 بالمئة لتصل إلى 15000 وحدة سنويا”.
ونبهت الرسالة المفتوحة لحركة ضمير، إلى “التقلبات الشديدة في صادرات الفوسفاط والأسمدة والأحماض الفوسفورية وتباطؤ وحتى تراجع بعض قطاعات التصدير الأخرى باستثناء قطاع السيارات، مع تفويت أكثر من 100 مليار درهم من أصول الدولة إلى الرأسمال الخاص عبر ما سمي إعادة التأجير الأساسية في ظل تعتيم كامل ودون ترخيص من نواب الأمة”.
وشدد المصدر عينه على أن الحكومة “لم تضطلع بالتوجهات الأساسية للرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم 2015-2030، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في تدهور المناح الاجتماعي في قطاع التعليم خلال الأشهر الثلاثة من الإضراب شبه المستمر في قطاع التربية الوطنية الذي ستكون عواقبه وخيمة، دون إغفال أضراب طلاب الطب والصيدلة وطب الأسنان مما ينذر بخطر سنة بيضاء”.
وخلصت الرسالة المفتوحة إلى أن حركة ضمير “تعاين إعادة نظر الحكومة في السياسة الضريبية غير العادلة، وتعاين رفض حماية القدرة الشرائية للمواطن، وإنقاذ مصفاة النفط المغربية الوحيدة، والرفض المتواصل لإصدار قانون الإثراء غير المشروع، وأخيرا رفض تطبيق النموذج التنموي”.







