يعيش المجلس الجماعي لمدينة القنيطرة حالة من «البلوكاج» ، وذلك بعد فشل رئيسه “أنس البوعناني” عن حزب “الحمامة”، لمرتين متتاليتين في عقد الدورة العادية للمجلس خلال شهر ماي، نتيجة عدم اكتمال النصاب القانوني، ليضطر الى الدعوة لاجتماع ثان يوم الثلاثاء7 ماي 2024، طبقا للمادة 42 من القانون التنظيمي 113.14 الخاص بالجماعات، غير أن المفاجأة تمثلت هاته المرة في تخلف الرئيس نفسه عن الحضور بمعية أعضاء من الأغلبية، بعد أن كان الغياب مقتصرا في الاجتماع الأول على أعضاء من المعارضة.
وأفادت مصادر مطلعة، بأن الرئيس البوعناني يواجه تمردا داخل المجلس، ويتوقع أن يلقى مصيرًا مماثلًا للذي لقيته عمدة الرباط السابقة “أسماء اغلالو”، التي استقالت من عمودية العاصمة الإدارية بعد فقدانها لأغلبيتها.
في السياق ذاته، لم تستبعد المصادر ذاتها اصطناع “أنس البوعناني” لهذا البلوكاج “لأسباب لا يعرفها إلا هو”، خاصة بعد تأكد غيابه ايضا عن الاجتماع المقبل المزمع انعقاده يوم غد الاثنين 13 ماي 2024، حيث أكدت نائبته الأولى فاطمة العزري وبشكل مُسبق انعقاده برئاسة الاتحادي “الحسين المفتي” الذي يتولى منصب النائب الثاني للرئيس.
وفي سياق متصل، يواجه بعض المستشارين في المجلس تهديدات بالعزل بسبب مخالفات في مجال التعمير وتبديد للأموال العامة كشفت عنها تقارير للافتحاص.
من جانبه وتعليقا على هذا الوضع، قال “محمد تلموست” أحد أعضاء المعارضة والرئيس الأسبق للمجلس الجماعي للقنيطرة “أن أغلبية الرئيس لازالت بين يديه”، مستغربا “عدم حضور الرئيس للجلسة الثانية” مشيرا في السياق ذاته الى ” فشل المكتب المسير بقيادة أنس البوعناني في تسيير شؤون الجماعة.”
وتنص المادة 42 من القانون التنظيمي 113.14 على أن “مداولات مجلس الجماعة لا تكون صحيحة إلا بحضور أكثر من نصف عدد أعضائه المزاولين مهامهم عند افتتاح الدورة، وإذا لم يكتمل النصاب القانوني للمجلس بعد استدعاء أول، يوجه استدعاء ثان في ظرف ثلاثة أيام على الأقل وخمسة أيام على الأكثر بعد اليوم المحدد للإجتماع الأول، ويعد التداول صحيحا بحضور أكثر من نصف عدد الأعضاء المزاولين مهامهم عند افتتاح الدورة .”
وتضيف المادة ذاتها أنه “وإذا لم يكتمل في الإجتماع الثاني النصاب القانوني المشار إليه أعلاه، يجتمع المجلس بالمكان نفسه وفي الساعة نفسها بعد اليوم الثالث الموالي من أيام العمل وتكون مداولاته صحيحة كيفما كان عدد الأعضاء الحاضرين، يحتسب النصاب القانوني عند افتتاح الدورة، وكل تخلف للأعضاء عن حضور جلسات الدورة أو الإنسحاب منها لأي سبب من الأسباب خلال انعقادها، لا يؤثر على مشروعية النصاب وذلك إلى حين انتهائها”.
الى ذلك دخلت جمعيات المجتمع المدني على الخط، حيث عبرت عن استيائها من حالة التخبط التي يعيشها المجلس، مؤكدة أن هذا التوتر يؤثر سلبًا على المصلحة العامة للساكنة، التي كانت تأمل في أن يكون المجلس محركًا لتطوير “المدينة” وحل مشاكلها، لا مسرحًا للصراعات السياسية.







