نبهت البرلمانية فاطة الكشوتي لاستمرار المجالس الجماعية في التحصيل الجبري للرسوم عن لوحات الصيدليات رغم صدور أحكام قضائية بعدم قانونيتها.
واكدت ذات البرلمانية في سؤال كتابي موجه لوزير الداخلية على أن الصيدلاني يعتبر من الفاعلين الأساسيين في المنظومة الصحية. وقالت “خلافا لما يعتقده البعض، فإن الصيدلة ليست مهنة تجارية ، بل مهنة صحية واجتماعية وإنسانية بالدرجة الأولى، حيث يقوم الصيدلاني بتزويد المواطنين وأفراد المجتمع بالإرشادات والمعلومات المتعلقة بالأدوية واللقاحات والأمراض، وبالكثير من النصائح التي تساعدهم على الحفاظ على صحة أجسامهم.
ورغم ثبوت تقديم الصيدلي لكل هذه الخدمات الصحية والاجتماعية، تضيف الكشوتي،”ما تزال بعض مؤسسات الدولة تعامله كمجرد تاجر لا غير، دون أي اعتبار للعديد من الملتمسات والشكايات الموجهة إلى السلطات المعنية في هذا الشأن. فلا تزال المجالس الجماعية تفرض على الصيدلاني رسوما لا تتوافق مع طبيعة المهنة، حيث تلجأ إلى مسطرة التحصيل الجبري لاستيفاء رسوم مفروضة دون وجه حق على اللوحات التي عادة ما يعلقها الصيادلة بواجهة صيدلياتهم بغرض التوجيه والاستدلال”.
وزتابعت بأن “التأصيل القانوني لفرض رسوم جماعية من هذا القبيل يبقى محل شك، بالنظر لغياب النص القانوني الصريح من جهة، وللصبغة الخاصة لمهنة الصيدلة المختلفة تماما عن سائر المهن الأخرى، باعتبارها مكملة لمهمة الطبيب من جهة ثانية. وسحب المدصر ذاته فإن الاجتهاد القضائي حسم الموضوع في أكثر من حكم وقرار، حيث استقر على أن فرض رسوم جماعية على اللوحات التي يضعها الصيادلة على واجهة صيدلياتهم غير مستند على أساس قانوني .
وسجلت أن المجالس الجماعية ما تزال متمادية مع ذلك، على مستوى مختلف المدن المغربية، في اللجوء إلى فرض الرسوم الجماعية على اللوحات التشويرية التي يضعها الصيادلة على واجهات صيدلياتهم، رغم أنها تعتبر جزءا لا يتجزأ من ممارسة مهنة الصيدلة.
وسائلت ذات البرلمانية وزير الداخلية عن السند القانوني لفرض الرسوم الجماعية على اللوحات التشويرية والاستدلالية التي يضعها الصيادلة على واجهات صيدلياتهم والتي تعتبر من واجبات المهنة، وعن التدابير والإجراءات التي ستتخذ لإيقاف فرض وتحصيل هذه الرسوم .







