في الوقت الذي يتم فيه الحديث بشكل صريح عن “صفقة” بين الحكومة، وبعض النقابات، لتمرير عدد من الإجراءات غير الشعبية المرتبطة بصناديق التقاعد، تصاعدت المطالب بضرورة الزيادة في معاشات التي لم تعد تتناسب مع الغلاء بالمغرب.
وكان الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس قد تهرب من الجواب عن سؤال ل نيشان حول ما إذا كانت الزيادة في المعاشات مطروحة على جدول الحوار مع النقابات.
وقدم بايتاس ردا فضفاضا قال فيه أن “إصلاح أنظمة التقاعد بالمغرب صار أمرا حتميا، وغير قابل للتأجيل”.
في هذا السياق وجهت البرلمانية نادية التهامي سؤالا كتابا لوزيرة الاقتصاد والمالية نبهت فيه لوجود فئاتٌ اجتماعية واسعة خارج دائرة إجراءات الحكومة لحماية القدرة الشرائية، وفي مقدمتها فئة المتقاعدين.
وشددت على أن “الحكومة لازالت تتجاهل المعاشات الهزيلة التي يتقاضاها عددٌ كبير جدا من المتقاعدين بعد أن أفنوا عمرهم في خدمة الوظيفة العمومية أو الوحدات الإنتاجية الخاصة”.
وقالت التهامي أن “مبالغ عدد كبير من المعاشات صارت لا تُسمن ولا تُغني من جوع، أمام الارتفاع الفاحش في الأسعار وصعوبات الحياة، لا سيما وأن المتقاعدين غالباً من ترتبط أعمارهم بارتفاع نسبة الأمراض المزمنة، وبالتالي ارتفاع كلفة العلاجات، حتى أن شرائح عريضة منهم التحقوا بدائرة الفقر والهشاشة”.
وأحالت ذات البرلمانية على أرقام تفيد بأن ثُلثيْ المتقاعدين لا يتوفرون على سكن خاص ويعيشون في بيوت مؤجرة، وأن نسبة مهمة من هذه الفئة من المتقاعدين يحصلون عمليا على أقلّ من ألف درهم.
وساءلت التهامي وزيرة الاقتصاد والمالية حول القرارات التي يتعين على الحكومة اتخاذها، لأجل إقرار زيادة في معاشات المتقاعدات والمتقاعدين وذوي الحقوق، بما يَضمن الكرامة ويُنصف أصحاب المعاشات المتدنية، وبما يُناسبُ تكاليف العيش الكريم، و التدابير الواجب اتخاذها لأجل التسريع بتسوية ملفات ذوي الحقوق من معاشات الأزواج كاملة غير مجزّأة حرصا على كرامتهم ومراعاة لظروفهم ووضعياتهم الاجتماعية.







