في أول تعليق له على قرار حكومة أخنوش بالزيادة في سعر غاز البوتان، أعرب نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، عن تساؤلات حزبه بشأن الإصلاحات التي لم تتطرق إليها الحكومة، بما في ذلك إصلاح صندوق المقاصة. وأوضح بنعبد الله أن الزيادة بمقدار عشر دراهم للبوطا الكبيرة و2.5 دراهم للبوطا الصغيرة يجب أن تُقارن مع نقص التغطية الصحية والدعم المباشر الذي تم منحه لبعض الأسر قبل أن يتم سحبه منها، دون الوصول إلى الملايين التي أُعلنت بهذا الشأن.
وفي تصريح لموقع “نيشان”، على هامش الندوة التي عقدها حزبه اليوم الثلاثاء لتوجيه الرسالة المفتوحة الثانية لحكومة أخنوش أشار بنعبد الله إلى “تواضع وهزالة مبلغ الدعم المحدد في 500 درهم، وليس 1000 أو 2000 درهم كما تعهدت الحكومة سابقاً”، مطالباً بالكشف عن أرقام وحسابات تؤكد بالدليل أن الدعم يُصرف للناس المحتاجين.
وأضاف بنعبد الله أن الزيادة في سعر البوطا كان يجب على الأقل تأجيلها إلى ما بعد عيد الأضحى، معتبراً ذلك نقصاً في الحس السياسي للحكومة. وأكد أنه إذا كانت الحكومة تسعى لمعالجة صندوق المقاصة وزيادة سعر البوطا بهذه الطريقة، فيجب عليها أولاً ضمان دعم ودخل للكرامة، مثلما تعهدت بذلك الأحزاب المشكلة للحكومة في برامجها الانتخابية، مع مراعاة الأوضاع الاجتماعية لجميع المواطنين.
وكان حزب التقدم والإشتراكية قد وجه، زوال اليوم الثلاثاء، رسالة مفتوحة رقم 2 إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في اطار تقييمه للحصيلة المرحلية للحكومة، تطرق فيها إلى “تفاقمٌ خطير للبطالة وخاصة في أوساط الشباب”.
وقال نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية، مخاطبا أخنوش إن “حكومتكم التزمت مع المغاربة بإحداث مليون منصب شغل خلال خمس سنوات، لكنها فشلت في تحقيق ذلك”.
وسجل الأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية، أن حصيلة الحكومة فاقمت “معدل البطالة بشكل غير مسبوق ليقفز من 12.3 في المائة في دجنبر 2021 إلى 13.7 في المائة في مارس 2024 (36 في المائة في أوساط الشباب)، وبلغ عدد العاطلين مليون و645 ألف شخصا”.
من جهة أخرى انتقد الحزب في الندوة ذاتها، البرامج الخاصة بتشغيل الشباب التي أطلقتها الحكومة، من قبيل برنامجي “أوراش” و”فرصة” معتبرا انها كانت محدودة، ولم تتمكن من الاستجابة للانتظارات العريضة لدى الشباب الذين ساهمت في افقادهم مزيدا من الثقة في السياسة والسياسيين.
وأضاف حزب الكتاب أن ” عدد الساكنة النشيطة العاملة في دجنبر 2021 هو 10 ملايين و772 ألف شخصا، لينخفض في مارس 2024 إلى 10 ملايين و337 ألف شخصا، بما يعني أن اقتصادنا الوطني فقد في زمن حكومتكم 435 ألف منصب شغل”.
كما ذكر بالرأي الذي كشف عنه الاسبوع الماضي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمتعلق بشباب NEET مشيرا الى أن عدد ” عدد الشباب الذين يوجدون خارج فضاءات التعليم والشغل والتكوين، انتقل إلى 4.3 مليون شابا؛ بالتوازي مع انخفاض معدل مشاركة النساء في سوق الشغل إلى 18.3 في المائة، بعدما التزمتم برفعه من 20 في المائة إلى 30 في المائة”.







