بعد تخلي موخاريق عن نائبه أحمد خليلي إسماعيلي الذي فقد مفاتيح أغنى جمعية بالمغرب، كشفت وثائق حصل عليها موقع نيشان عن تفويتات سرية طالت ممتلكات للجمعية تقدر قميتها بالملايير.
ووفق ذات الوثائق فقد تم بيع عمارة مكونة من 12 شقة بمهدية، فضلا عن فيلات باموزار وتطوان والمضيق،و مصحة عبارة عن فيلا مساحتها220 مترا، كما تم بيع فيلا مساحتها 440 متر مربع كانت تحتضن مقر الشؤون الاجتماعية.
لائحة المستفدين تزاحم فيه أخ الزوجة الثانية لرئيس الجمعية، فضلا عامل بالداخلية إضافة لأشخاص تم توظفيهم كغطاء من اجل نقل الملكية من جديد، بعد أن تحولت ممتلكات الجمعية لوزيعة يتم تقسيمها في اجتماعات على المقاس، بعد طبخها من طرف النائب السابق لموخاريق الذي تم التخلص منها مباشرة بعد أن انتبهت وزارة الداخلية للنزيف الحاصل في جمعيات وكالات التوزيع.
ووفق نموذج لمحضر اجتماع مؤرخ في يناير 2019 ، يحمل توقيع كل من خليلي الاسماعيلي، والمحاسب، فقد تم إقرار بيع خمسة عقارات دفعة واحدة مع تفويض الرئيس صلاحية التصرف في العقارات التي عاد جزء منها لصهره.
وكانت فعاليات حقوقية قد جددت دعوتها للإفراج عن نتائج التحقيقات التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في ملف أغنى جمعية بالمغرب للحسم في الشبهات الجنائية الخطيرة التي لاحقت تدبير ميزانيتها السنوية المقدرة ب35 مليار سنتيم إلى جانب عدد من الممتلكات والمشاريع التي تتجاوز قيمتها عشرات المليارات.
وسبق للنيابة العامة و توصلت بتذكير جديد واستفسار عن مآل الشكاية التي تم على إثرها الاستماع لإفادة المستشار البرلماني السابق رشيد المنياري بصفته كمشتكي، مع استدعاء محاسب جمعية المشاريع الاجتماعية لعمال وكالات وشركات توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالمغرب، إضافة إلى أحمد خليلي “الاسماعيلي”الذي شغل منصب نائب الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل المليودي موخاريق.
وكانت ذات الفعاليات قد استغربت لطول المدة التي استغرقتها التحقيقات، بعد أن شرعت الفرقة الوطنية في افتحاص ملفات الجمعية في يونيو 2019 بناءا على شكاية أحليت عليها من طرف الوكيل العام للملك.
وكانت الشكاية قد تحدثت عن عمليات “نهب ممنهج” لمالية الجمعية، وجعلها صندوق أسودا لتمويل ترف عدد من الوجوه النقابية المعرفة مقابل التعامي عن ما يحدث فيها، كما تحدثت عن عمليات “تبييض” تتم بواسطة شركات معروفة انطلاقا من ميزانية الجمعية.
الشكاية كشفت أن رئيس الجمعية قام بإبرام صفقة تلاحقها شبهات كثيرة مع وسيط لدى شركة التأمين الأم بشروط تضر بمصالح مستخدمي قطاع توزيع الماء والكهرباء،وتكلف الجمعية حوالي 480 مليون سنتيم سنويا كمصاريف التسيير بدون أية قيمة.
كما أشارت الشكاية لبيع مجموعة من ممتلكات الجمعية بطرق مشبوهة وملتوية، و إسناد خمسة عشر منصبا وظيفيا ﻷفراد عائلة نائب موخاريق، ضمنهم ابنته مسؤولة مصلحة المشتريات، و ابنيه على رأس مراكز الاصطياف بمراكش و اولاد حدو، إضافة إلى إسناد مناصب ﻷصهاره و أقاربه، مع ترقية أبناء الرئيس، وتسخير موارد الجمعية المالية للرفاه الشخصي بعد ان قام باقتناء سيارة فارهة ب 153 مليون سنتيم، إضافة الى سيارة اخرى ب 90 مليون سنتيم.
الملفات التي وضعت أمام الفرقة الوطنية تضمنت أيضا “إبرام عدد من العقود، وصفقات بيع وشراء بشكل انفرادي وبمبالغ خيالية لا تعكس حقيقة ما هو منجز على أرض الواقع على مستوى الكلفة المالية، وعلى مستوى الجودة”.
هذا بالإضافة إلى كون معظم هذه المشاريع “أنجزت على أراض ليست في ملكية الجمعية، ومنها صفقة أولاد حدو التي تجاوزت 7 مليارات سنتيم، وصفقة بني ملال التي تجاوزت 7 مليارات سنتيم، وصفقة مركز الاصطياف الحوزية حوالي 7 مليارات سنتيم على أرض ليست ملكا للجمعية، و صفقة نادي كهرماء تمارة حوالي 2,4 مليار سنتيم، وصفقة مركز الاصطياف إيموزار، و صفقة فندق مراكش مساحته 600 متر مربع بأزيد من 5 مليارات سنتيم، وصفقة نادي آسفي،وصفقة نادي الجديدة.
كما نبهت الشكاية لكون الجمعية صارت مثقلة بمديونية غير مبررة تقدر بأزيد من 10 مليارات سنتيم معظمها موزع على شركات تعمل لفائدة الرئيس.







