نشر موقع شبكة القنوات الإسبانية الحكومية تقريرا مطولا يدافع عن الجالية المغربية في إسبانيا ويفضح الحملات العنصرية التي يتعرضون لها والأحكام الجاهزة عنهم التي ترسخت لدى فئات عريضة من المجتمع الإسباني.
تضم إسبانيا جالية مغربية يناهز عددها المليون نسمة، وفقًا لآخر بيانات المقيمين المقدمة من المعهد الوطني للإحصاء (INE)، المتعلقة بشهر يناير 2023.
يحدد المرصد الإسباني للعنصرية وكراهية الأجانب (OBERAXE) انعدام الأمن العام كواحدة من الأفكار الأكثر استخدامًا في خطابات الكراهية على الشبكات الاجتماعية لتشويه سمعة السكان الأجانب المقيمين في إسبانيا.
في “VerificaRTVE” يقوم موقع التلفزة الوطنية الإسبانية بتحليل الإشاعات المضللة ضد المغاربة في إسبانيا المنتشرة على الشبكات لتدعيم خطاب الكراهية العنصري.
سجلت القوات وأجهزة الأمن 1606 حادثة جرائم كراهية في إسبانيا في عام 2023، بزيادة قدرها 33.1٪ مقارنة بالعام السابق.
وكان عدد جرائم الكراهية بسبب العنصرية وكراهية الأجانب، بـ 604 حوادث، الأكثر عددًا، تليها تلك المتعلقة بالتمييز بسبب التوجه الجنسي أو الهوية الجنسية (364).
في تقريرها المعنون بـ”40 ممارسة جيدة لمكافحة الكراهية”، تحذر الجمعية المغربية لإدماج المهاجرين من أن “العنف الافتراضي هو استمرار للعنف الذي يمارس خارج الإنترنت، وله نفس الأسباب والأهداف”.
توضح هذه الهيئة أن “هذا الخطاب العنصري، وكراهية الأجانب، وكراهية المثليين، وكراهية المسلمين الموجود يتشكل حول أفكار انعدام الأمن العام، وعدم الاندماج، والمحافظة على الهوية”.
في ظل حالة من الهشاشة، والأزمة الاقتصادية، على المستوى الوطني والدولي، يحتاج الأمر إلى البحث عن شمّاعة ليعلق عليها الآخرون خيباتهم، ولهذا “يتم استخدام صورة ‘الآخر’ الذي يصبح الخصم، المسؤول عن هذه الوضعية”، توضح هذه المنظمة.
وبخصوص الشائعات التي تحاول ربط الجريمة بالهجرة المغربية في الأشهر الأخيرة، اكتشف بحث صحفيي التلفزيون الوطني الإسباني نشر محتويات بصرية منزوعة السياق مع رسائل تُظهر مرتكبي الجرائم كما لو كانوا أشخاصًا من أصل مغربي.
في VerificaRTVE قمنا بفحص آخر الأرقام المسجلة في النظام الإحصائي للجريمة (SIC) للاعتقالات والأشخاص الذين تم التحقيق معهم حسب الجاليات لتحليل ما إذا كانت، كما تشير الرسائل الكاذبة على الشبكات بشكل غير مباشر، هناك علاقة بين زيادة مفترضة في الجريمة في إسبانيا وتزايد عدد المغاربة.
آخر البيانات توضح أنه من بين 508 ألف اعتقالًا مسجلًا في عام 2022، كان 42 ألف منها لأشخاص من أصل مغربي، مما يشكل حوالي 8٪ فقط من الإجمالي.
تقرير التلفزيون الإسباني قدم عدة أمثلة عن حوادث نسبت بالخطأ إلى مغاربة أو أفكار سلبية شائعة ألصقت بالمغاربة دون وجه حق، أو أخبار تم تداولها عن المغرب رغم عدم صحتها مثل كون المنتجات ذات الأصل المغربي تشكل خطرًا على الصحة لأنها لا تخضع للفحوصات الصحية مقارنةً بالمنتجات الوطنية.
وهذه واحدة من الإشاعات المضللة التي تم اكتشافها على الشبكات الاجتماعية والتي ظهرت على شكل رسائل كاذبة مثل تلك التي تزعم أن الاتحاد الأوروبي يسمح بمرور زيت الزيتون من المغرب “مليئ بالمبيدات الحشرية وبدون ضوابط”.
وأيضاً توجد منشورات تنشر الفكرة الكاذبة بأن الفاصولياء الخضراء “من المغرب” ضارة لأنها تحتوي على بقع تظهر عند تسليط الضوء فوق البنفسجي عليها. “هذه أكاذيب”، يؤكد تقرير التلفزة الإسبانية.
صحفيو الموقع تأكدوا بالفعل أن “جميع الواردات من بلدان خارج الاتحاد الأوروبي يجب أن تفي بنفس متطلبات المنتجات داخل الاتحاد الأوروبي”، وفقًا لما توضحه المفوضية الأوروبية، وأن “زيت الزيتون القادم من خارج الاتحاد الأوروبي يخضع لضوابط دقيقة”.
كما أوضحت أن الحسابات التي تنشر هذه الشائعة تظهر كأنها حديثة، لكنها تعرض لائحة مؤرخة في عام 2012 تسمح بدخول زيت الزيتون المغربي إلى الاتحاد الأوروبي بدون رسوم جمركية.
أيضًا، ليس صحيحًا أن الفاصولياء الخضراء “من المغرب” التي تظهر في الفيديو ضارة، حيث أن البقع التي تظهر على تلك الخضروات في الفيديو هي نتيجة الكلوروفيل، وهي طبيعية وموجودة في الفاصولياء من أي بلد.
تبين في بحث التلفزة الإسبانية أن “تغير اللون الذي تظهره الفاصولياء القادمة من المغرب (أو أي بلد آخر) عند تسليط الضوء، يرجع إلى وجود الكلوروفيل”، وهو صبغ “ضروري لعملية التمثيل الضوئي” وهو “امر طبيعي جدا”.
تُجرى الضوابط الرسمية المختلفة للمنتجات النباتية التي تدخل الاتحاد الأوروبي من دول خارج الاتحاد في نقاط التفتيش الحدودية التي تعينها الدول الأعضاء وفقًا لمتطلبات الحد الأدنى المنصوص عليها.
التلفزة الوطنية الإسبانية تفضح الإشاعات المضللة على مواقع التواصل الاجتماعي ضد المغاربة







