في غياب مراقبة صارمة لمسار تسويق الأغنام المستوردة من الخارج، والتي تستفيد علاوة على 500 درهم عن كل رأس من إعفاءات ضريبية، تعيش عدد من أسواق الأضاحي نقصا واضحا في عدد رؤوس الأغنام التي كان الهدف منها هو خلق نوع من التوازن بين العرض والطلب ضمانا لاستقرار الأسعار.
وكشفت مصادر موقع “نيشان” أن ممارسات “الشناقة” باتت تتحكم في بورصة أسعار الأغنام، حيث يعمد عدد منهم إلى شراء أعداد كبيرة من الرؤوس المستوردة ليتم احتكارها واحتجازها في الضيعات الفلاحية إلى حين ارتفاع الأسعار ف ق المستوى الحالي.
وينتظر الشناقة صرف أجور الموظفين والأجراء من أجل البدء في عملية تزويد الأسواق وفق خطط التربص والمراقبة والدفع بأعداد قليلة من أجل رفع الطلب مقارنة بالعرض، وبالتالي خلق زيادات جديدة في الأسعار.
إلى ذلك، طرحت الأرقام التي كشف عنها وزير الفلاحة محمد صديقي عن وجود عرض وطني يفوق الطلب بمليون و800 ألف رأس، تساؤلات حول سبب اللجوء إلى استيراد الأغنام، مادام أن العرض سيلبي حاجيات المغاربة بمناسبة عيد الأضحى ويتجاوزه.
وقد أثيرت مجموعة من الأسئلة حول تداعيات استيراد 600 ألف من رؤوس الأغنام عيد الأضحى، للسنة الثانية على التوالي، واستفادة كبار الفلاحين من مجموعة من الامتيازات من أبرزها الإعفاء الضريبي، في حين أن العرض يتجاوز حاجيات المغاربة.
وأكد صديقي أن العرض حاليا وصل في الأسواق المغربية أكثر من 7 ملايين رأس، في حين أن الحاجيات لا تتجاوز 6 ملايين رأس فقط، مؤكدا أن عدد رؤوس الأغنام المتوفرة حاليا هي 6.8 رأس، والطلب لا يتجاوز 5.4 مليون رأس.
الشناقة يحتجزون أغنام “الميرينوس” لإشعال الأسعار عشية العيد







