كان الوضع في السابق يقتصر على بعض المؤثرين أو المواقع الإخبارية المحلية، لكنه الآن انتقل إلى الصحف الوطنية حتى “الرصينة” منها التي شرعت في نشر توجيهات ترشد المستهلك الإسباني ليميز بين المنتجات الزراعية المغربية والإسبانية.
طبعا يدخل ذلك في إطار الحملة الهوجاء التي يشنها جانب من الإعلام الإسباني المدعوم بصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تستهدف المنتجات الزراعية المغربية وتدعو المستهلكين الإسبان إلى مقاطعتها “حماية للمنتج الفلاحي المحلي”.
وفي هذا السياق، نشرت صحيفة ABC مادة صحفية على صفحتها الأولى تنبه المستهلكين الإسبان إلى الطريقة السريعة التي تجعلهم “يميزون بين الفراولة المحلية ومنافستها المغربية لاقتناء الإسبانية وتجاهل المغربية”.
ويقول تقرير جريدة ABC أنه في شهر مارس الماضي، تم الكشف عن فيروس التهاب الكبد A في شحنة من الفراولة القادمة من المغرب، مما أدى إلى تنبيه القطاع الزراعي والغذائي في اسبانيا بعد أن أصدر النظام السريع للإنذار بشأن الغذاء والعلف في الاتحاد الأوروبي (RASFF) هذا الإشعار.
على الرغم من أن الفراولة المصابة بالفيروس كانت في شحنة واحدة تحتوي على 1500 كيلوغرام من الفراولة، إلا أن الخوف من استهلاكها أو من تكرار حالة مشابهة، دفع المواطنين إلى الرغبة في التحقق من مصدر الفراولة، التي كانت تحتل مكانة بارزة في محلات الفاكهة والأسواق خلال الأسابيع الأخيرة.
بهدف تزويد المستهلك بالمعلومات اللازمة لمعرفة الخصائص المحددة للطعام الذي سيستهلكه، تكشف ABC إلى أن أحد محاور التشريع الغذائي يتضمن إلزامية الإشارة إلى مصدر الأطعمة الطازجة مثل الفواكه، البيض، الأسماك، الخضروات أو اللحوم.
وبذلك، يجب أن تندرج الفراولة ضمن هذه الفئة، حيث يجب تضمين بلد المنشأ أو المصدر في الملصق. وفي حالة البيع بالجملة، يجب أن يكون هناك لافتة تشير إلى ذلك.
ومع ذلك، في بعض الأحيان لا يتم عرض هذه المعلومات بشكل واضح، لذا توضح الصحيفة طريقة سهلة وسريعة لمعرفة مصدر الفراولة، ولكن يمكن أن تنطبق على أي منتج طازج آخر.
كيف تعرف بلد منشأ الفراولة والأطعمة الأخرى؟
تتمثل الطريقة في النظر إلى الرمز الشريطي أو رمز الترقيم الأوروبي للمواد (EAN)، الذي يتكون عادة من 13 رقمًا، ولكنه قد يكون أيضًا 8 أو 12 رقمًا حسب نوع المنتج والمنطقة.
المفتاح هو في الرقمين الأولين، حيث أنهما يشيران إلى البلد أو المنطقة التي تم إنتاجها فيها، أي منشأها الجغرافي.
وهكذا، لمعرفة ما إذا كان المنتج من مصدر إسباني، يجب أن يبدأ الرمز الشريطي بالرقم 84، بينما الرمز الشريطي الذي يبدأ بالرقم 661 يعود إلى المغرب. يمكن تطبيق ذلك على الفراولة وكذلك على الفواكه والخضروات واللحوم أو الأسماك الأخرى.
يهدف هذا الترميز حسب منظمة المستهلكين والمستخدمين (OCU) إلى توفير الشفافية للزبناء، والاهتمام بجودة ومصدر الأطعمة الموجودة.
من خلال هذه المعلومات، يمكن للمستهلك اتخاذ قرار بشأن اختيار منتج أو آخر بهدف ممارسة الاستهلاك المسؤول.







