اعترف كاتب الدولة في الشؤون الخارجية الإسباني، دييغو مارتينيز بيليو، بأن المغرب لم يحل بعد مشكلات تقنية ليتمكن من إعادة فتح المعابر الجمركية مع مليلية وفتح معابر جديدة مع سبتة، ولذلك لم يقدم تاريخًا محددًا لحدوث ذلك، رغم إلحاح المعارضة الإسبانية.
جاء ذلك أمام اللجنة المشتركة للاتحاد الأوروبي، حيث أجاب على السؤال الذي طرحه النائب عن الحزب الشعبي، غونزالو روبلز، الذي طلب منه تحديد موعد فتح الجمارك، مشيرًا إلى أن وزير الشؤون الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس، كان قد قدم تواريخ ومواعيد مختلفة لم تتحقق ولم يكشف عن الجدول الزمني المتفق عليه مع الرباط.
ورد كاتب الدولة قائلاً: “إن فتح الجمارك عملية معقدة يجب أن تتم بشكل تدريجي ومنظم، وستتم وفقا لذلك”. وأشار إلى الإنجازات التي تم تحقيقها في هذا الصدد نتيجة للبيان المشترك الصادر في 7 أبريل 2022 بعد اللقاء بين رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز، والملك محمد السادس.
وأكد ماراينيز بيليو أنه “خلال عام 2023 تم إجراء تجارب محاكاة لمرور البضائع تمت بنجاح، وكل شيء جاهز باستثناء بعض التعديلات التقنية التي يعمل الجانب المغربي على حلها”، مؤكدًا بذلك ما قاله وزير الخارجية ألباريس ثم سانشيز في زياراتيهما إلى الرباط في دجنبر وفبراير الماضيين أنه “من الجانب الإسباني لا توجد أي قضايا معلقة”.
وأعقب النائب روبلز قائلاً: “فتح الجمارك في سبتة ومليلية ليست مسألة بسيطة”، مشددًا على أن الأمر يتعلق بـ”تحسن ظروف الحياة” لسكان مليلية وسبتة، وليس بمسألة تقنية فقط.
وتابع النائب عن الحزب الشعبي المعارض”ربما ما سيكون أكثر طمأنة للجميع هو معرفة هذا الجدول الزمني، والتوقف عن تحديد تواريخ، وتعويضها بوضع هدف وأفق واضح على الطاولة”.
وأكد وزير الدولة للنائب من الحزب الشعبي أن “التزام الحكومة باستقرار سبتة ومليلية، وازدهارهما، لا شك فيه”. وذكّر بأن سانشيز هو رئيس الحكومة “الذي زار هاتين المدينتين أكثر من أسلافه”.
وقال: “أعتقد أن مواطنينا في سبتة ومليلية هم الأكثر استفادة من الوضع الحالي للعلاقات مع المغرب”، مشيرًا إلى أن “العلاقات في أفضل حالاتها منذ عقود”.
وأوضح أن “التعاون الإسباني المغربي ساهم في الحد من الدخول غير القانوني للمهاجرين وتفكيك شبكات الإرهابيين التي تهدد المدينتين”.
وفي هذا السياق، أبرز المسؤول الإسباني أن “نسبة دخول المهاجرين غير النظاميين عبر حدود سبتة ومليلية انخفضت ب 72% في عام 2023 مقارنة بعام 2022، حيث تراجعت من 1344 حالة إلى 372 بفضل التعاون مع المغرب”.
الحكومة الإسبانية: مشاكل تقنية فقط تؤجل فتح المعابر الجمركية مع المغرب







