تشهد مدينة فاس، منذ الأسبوع الماضي، موجة من الاحتجاجات والغضب في صفوف التجار والحرفيين، تعبيراً عن رفضهم للشروط الصارمة التي فرضتها الشركة المسؤولة للحصول على بطاقات ولوج مواقف السيارات الجديدة.
وكان كل من المجلس الجماعي وغرفة الصناعة التقليدية وغرفة التجارة والصناعة والخدمات، قد صادقا على الشروط، التي وصفتها فعاليات مدنية وسياسية، بالمُغرقة في البيروقراطية، فيما وصفها التجار بــ “التعسفية” و “التعجيزية”، التي تستهدف قطاع الحرفيين والصناع التقليديين، الذين يقدمون خدمات هامة للسياحة في المدينة والمغرب عموما.
وتتضمن الشروط المطلوبة للحصول على بطاقات الولوج لهذه “الباركينات” العديد من الوثائق، مثل شهادة القيد بالسجل الوطني للصناع التقليديين، وشهادة القيد في السجل التجاري، أو رقم تسجيل بالضريبة المهنية، وشهادة تبين الوضعية الإدارية والمالية تجاه المصالح المختصة، بالإضافة إلى الورقة الرمادية للسيارة المسجلة باسم المتقدم بالطلب. وإذا كانت السيارة مسجلة باسم الزوجة أو أحد الأبناء، يتوجب تقديم عقد الزواج أو الحالة المدنية.
وبالنسبة للسكان الذين يمتلكون سيارات، يجب عليهم تقديم شهادة السكنى المسلمة من السلطة الإدارية المحلية، تثبت الإقامة الفعلية في المدينة العتيقة، إلى جانب الورقة الرمادية واستكمال استمارة الطلب.
في السياق ذاته، عبر عدد من التجار والحرفيين عن صعوبة توفير هذه الوثائق، مما زاد من حدة غضبهم تجاه هذه المرائب الجديدة التي تديرها شركة تابعة لصندوق الإيداع والتدبير.
إلى جانب ذلك، أثارت العديد من الفعاليات المحلية مخاوفها من أن يتسبب المشروع إلى تقليص عدد الزوار لمدينة فاس العتيقة، نظراً لارتفاع تكلفة الركن المحتسب بالدقائق، مما قد يعزز حالة الركود بدلاً من تحقيق الرواج الاقتصادي المنشود.
وفي ضوء هذه الأحداث، تعالت الأصوات مطالبة بمراجعة الشروط المفروضة وضمان تيسير الإجراءات بما يخدم مصلحة جميع الأطراف، ويعزز من حركة التجارة والسياحة في المدينة العتيقة.







