تنتظر المصطفى فارس، الذي عينه الملك محمد السادس على رأس الوكالة الوطنية للموانئ خلفًا لنادية العراقي، العديد من الملفات الحارقة. في مقدمة هذه الملفات يأتي “العجز المالي” للموانئ الذي أشار إليه التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات لعام 2022-2023. حيث أظهر التقرير أن من بين 34 ميناءً، حققت ثلاثة موانئ فقط نتائج إيجابية، وهي موانئ الدار البيضاء والجرف الأصفر وأكادير.
وفي المقابل، شهد 26 ميناءً، أي ما يمثل 76% من مجموع الموانئ التي شملتها الدراسة، وضعية عجز مالي هيكلي على مدار الفترة المشار إليها، وذلك نتيجة لمحدودية مواردها وارتفاع تكاليف تشغيلها.
ومن الملفات الأخرى التي تنتظر الوافد الجديد على قطاع الموانئ، ملف التدبير الاستراتيجي للقطاع، والذي يتطلب وضع خطة عمل شاملة، بما في ذلك إعادة تفعيل “لجنة الموانئ” التي ظلت “شبه مجمدة” منذ إنشائها عام 2016 في عهد الوزير السابق عزيز الرباح، حيث تضم هذه اللجنة أهم الفاعلين في القطاع وتختص بمناقشة القضايا الاستراتيجية ذات الطابع الشمولي المتعلقة بالقطاع.
في السياق ذاته، يأتي هذا التعيين ايضا بعد أشهر قليلة من إعلان وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء عن التجمع الذي فاز بصفقة بناء ميناء الداخلة الأطلسي، والذي يضم الشركة العامة للأشغال بالمغرب (SGTM) وشركة سوماجيك الجنوب (SOMAGEC-SUD)، حيث يعد هذا المشروع الاستراتيجي، الذي سيستغرق بناؤه نحو 7 سنوات بكلفة مالية تقارب 12.5 مليار درهم، محورًا مهمًا لإعطاء دفعة جديدة للتنمية في الصحراء المغربية.
وبالموازاة مع ذلك، يُنتظر من المدير العام الجديد لوكالة الموانئ، إجراء تقييم شامل لعملية “إصلاح قطاع الموانئ” بعد ما يقارب 20 سنة من إطلاقها، وذلك لعدم إجراء أي دراسة لتقييم جدواها خلال السنوات الماضية، من أجل وضع الأسس اللازمة لتطوير القطاع في المستقبل.
وكان الملك محمد السادس قد عيّن مصطفى فارس مديرًا عامًا للوكالة الوطنية للموانئ أمس السبت بعد ترؤسه اجتماعا للمجلس الحكومي، والذي خُصص للمصادقة على التوجهات الاستراتيجية للسياسة المساهماتية للدولة، ومشروع قانون تنظيمي، وعدد من مشاريع المراسيم المتعلقة بالمجال العسكري، إضافة إلى تعيينات في المناصب العليا.
وتخرج مصطفى فارس من المدرسة الخاصة للأشغال العامة في باريس والمدرسة الحسنية للأشغال العمومية.
وشغل منذ عام 2021 منصب الكاتب العام بالنيابة بوزارة التجهيز والماء، ومنذ 2016 حتى 2021، شغل منصب المدير العام للمختبر العمومي للتجارب والدراسات. كما تولى عدة مناصب مهمة في وكالة تهيئة وادي أبي رقراق بين عامي 2015 و2016 ووزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء بين 2011 و2015.







