على الرغم من مرور أكثر من سنة على إصدار دورية مشتركة بين وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ووزارة الداخلية، بخصوص تبسيط مسطرة الترخيص بالبناء في العالم القروي، إلا أن شكاوى المواطنين الساكنين في هذه المناطق لا تزال مستمرة، إذ ما فتئوا يشتكون من العراقيل والصعوبات التي تواجههم في استصدار رخص البناء.
في هذا السياق، وجه النائب البرلماني رشيد حموني سؤالا شفويا، الى فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني و التعمير و الإسكان وسياسة المدينة، بشأن “تعقيدات مسطرة الترخيص بالبناء في الوسط القروي”.
وأشار رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب في سؤاله إلى ” أن البناء في العالم القروي يخضع لقواعد قانونية وتنظيمية دقيقة ومحددة، كما هو الحال تماما في المجال الحضري، إلا أن التغيرات المتلاحقة التي طبعت المجتمع المغربي، على الأقل خلال العشرين سنة الأخيرة، تتطلب اليوم إضفاء مزيد من التبسيط والمرونة ومراعاة الخصوصيات المجالية القروية، لا سيما في الجوانب التي لا تحتاج أصلا إلى تشريعات قانونية جديدة”.
كما ذكّر النائب في سؤاله الذي لم يُجب عنه بعد ” بالدورية المشتركة مع وزير الداخلية المؤرخة في 28 أبريل 2023، والتي كانت الغاية منها هي تبسيط مسطرة الترخيص بالبناء في الوسط القروي.
وختاما طالب الحموني الوزيرة المنصوري بالكشف عن الإجراءات التي يمكن اتخاذها ” لتبسيط مساطر البناء في الأوساط القروية، لتحسين ظروف سكن وعيش المواطنات والمواطنين القاطنين فيها”.
وكانت وزارتا الإسكان والداخلية، قد أقرتا في دوريتهما المشتركة الصادرة العام الفائت، بأن الترخيص بالبناء في العالم القروي ما زال يعرف إكراهات وصعوبات، بناء على التقييمات المنجزة وما أسفرت عنه الممارسة الميدانية وما أثير من أسئلة برلمانية في الموضوع.
ووفقا للمصدر نفسه، فإن الصعوبات والإكراهات التي يعرفها الترخيص بالبناء في العالم القروي تتعلق أساسا بالمساحة الدنيا الواجب توفرها في مشاريع البناء المزمع إنجازها، وكذا نسبة مساحة الأرض المتعين بناؤها وعلو البناية، بالإضافة إلى إكراهات أخرى ذات طابع تقني وإداري.







