تسبب الارتفاع الكبير لواردات الطماطم من المغرب في تنظيم جمعيات ومنظمات فرنسية لاحتجاجات جديدة، والتي حظيت بدعم من المزارعين الإسبان.
والواقع هو أن كمية الطماطم المستوردة من قبل الاتحاد الأوروبي من دول خارج الاتحاد قد زادت بشكل كبير في العقد الماضي.
ووفقًا للأرقام التي نشرتها المفوضية الأوروبية، فقد انتقلت كمية الطماطم التي اشترتها السوق الأوروبي من 424 ألف طن في موسم 2014/15 إلى 822 ألف طن في موسم 2022/23.
وفي هذه الفترة، ارتفع حجم الواردات من المغرب من 329 ألف طن إلى 539 ألف طن، حيث شكلت الواردات المغربية 65.6% من إجمالي واردات الطماطم للسوق الأوروبية في الموسم الماضي.
وفقًا للبيانات المقدمة، كانت فرنسا أكبر مشترٍ للطماطم المغربية بكمية 293 ألف طن، حيث اشترت 78.5% من الطماطم المرسلة إلى الاتحاد الأوروبي من المغرب.
وقد أضيف هذا الحجم من الطماطم المغربية إلى العرض المتاح في السوق الأوروبي من دول أخرى، مما ساهم في الانخفاض الكبير في الأسعار الذي شهده موسم الطماطم الشتوي في ألميريا، وفق التقرير الذي نشرته الصحيفة المتخصصة “Freshplaza”.
“منذ بداية العام الحالي، تعقّد الموسم مع هذه الأسعار المنخفضة وحتى اليوم لم نتمكن من الانتعاش؛ لحسن الحظ كانت بداية الموسم جيدة جدًا، بأسعار مرتفعة”، يوضح جوليان رودريغيز، وهو منتج من ألميريا وعضو في نقابة المزارعين بالأندلس.
“من الضروري أن نقول إن الطقس الجيد لم يكن هنا فقط، بل في بقية الدول المنتجة أيضًا، مما أدى إلى فائض في الإنتاج من جميع المصادر. نحن، حتى اليوم، يمكننا إنتاج عدة آلاف من الأطنان أكثر من الموسم الماضي”.
“مع ذلك، عند رؤية بيانات التصدير من المغرب، فوجئنا بعدم وجود رقابة من قبل أوروبا على ما يتم إرساله. وعندما نتحدث عن المملكة المتحدة، الأرقام تتحدث عن نفسها؛ بريطانيا حاليا تشتري عمليًا الطماطم المغربية فقط، مما يعقد الوضع أكثر”، يوضح ذات المتحدث لنفس المصدر الإعلامي.
وتابع المزارع الأندلسي “لهذا السبب، نحن نراهن على التخصصات كطريقة للتميز في السوق، مثل الطماطم الوردية التي يتم استهلاكها بكثرة مؤخرا في بريطانيا، والتي يمكننا إنتاجها بجودة عالية وبقدرة تحمّل جيدة للتصدير بفضل المياه الصلبة التي نزرع بها في ألميريا”.
“أيضًا هذا العام، سنتمكن من بدء الموسم في وقت مبكر عن العام الماضي، مما يمنحنا ميزة توفر المنتج مبكرًا. في موسم 2023/24، كان أكبر عامل في تأخير البداية هو الخوف من فيروس الطماطم الخشن، لكن هذا العام لدينا أصناف جديدة مُقاوِمة، لذا نتوقع أن نبدأ الموسم قبل 20 يومًا على الأقل، مما يعني دخول السوق قبل شهر أو 40 يومًا من منافسينا”. أوضح رودريغيز.
وتابع ذات المتحدث مفسرا “عندما تبدأ هولندا أو بولندا في إنهاء إنتاج الطماطم ذات الجودة الأقل، يمكننا الدخول مبكرًا بمحصول جديد عندما يكون هناك طلب كبير وأسعار جيدة. ومن جهته، لا يمكن للمغرب الدخول مبكرًا بسبب الحرارة الشديدة في البلاد، لكن هنا في ألميريا نحن في منطقة مميزة لإنتاج الطماطم”.
بريطانيا لم تعد تشتري سوى الطماطم المغربية

شاركها.
فيسبوك
تويتر
البريد الإلكتروني
تيلقرام
واتساب
نسخ الرابط
التالي “كلها يلغي بلغاه”






