لم تنته مأساة عائلة أزكار بمدينة سلا بغرق طفليها في الشاطئ فقط، بل امتدت للتقصير والتجاهل التي يتم التعامل بهما مع مطالب العائلة بتفعيل البحث عن الجثثيين اللتين يرجح أنهما عالقتان في النتوئات الصخرية للشريط الساحلي.
العائلة وجهت شكاية تلو أخرى من أجل تفعيل إجراءات البحث عن الطفلين المفقودين غرقا، لكن البرود كان يلاحق مطالب الأسرة التي كانت تواجه بتعامل روتيني زاد من مضاعفة حجم الفاجعة .
الأب أزكار كشف في شكايته أنه طرق جميع الأبواب مند ابتلاع الأمواج لإبنه محمد ازكار ذي خمسة عشرة ربيعا، وابن أخته لحسن أسراو البالغ ستة عشرة سنة، بعد غرقهما بشاطئ سلا في السادس والعشرين من شهر رمضان الماضي.
شبهة التقصير انطلقت مع ترك الضحيتين يصارعان الأمواج التي جرفتهما ليتواريا عن الأنظار، في غياب تام لعناصر الإنقاذ، ودون تسخير فرقة للإنقاذ أو للبحث سواء في الساعات الأولى أو حتى في الأيام الموالية.
النتجية أنه وإلى اليوم لا يعرف مصير الطفلين المفقودين غرقا، اذ لم يتم تزويد أفراد العائلة بأية معلومة دقيقة وواضحة من طرف المصالح المعنية التي تُشهر في وجه الأسرة المكلومة عبارة “لا جديد”، للتخلص من أسئلة تكشف التقصير والإهمال.
ووفق الأب فإن الضابطة القضائية التابعة للدائرة السادسة بمدينة سلا المعروفة بالسنبلة، اكتفت بفتح محضر في الموضوع وتدوين تصريح أو اثنين كإجراء روتيني، كما لم يتم أي تنسيق مع السلطات المحلية، و مصالح الوقاية المدنية التي يُلقى على عاتقها القيام بالبحث الميداني والاستعانة بفرق الغطاسين المدربين التابعين لهذه الأخيرة.
وقال الأب أنه ومنذ الحادث لم يعاين أي عملية ميدانية للبحث عن الطفلين المفقودين، و لا عن جثثهما، رغم أن الطفلين قد غرقا بمحاذاة الشاطئ و ليس بعرض البحر، مما يجعل احتمال أنهما عالقين في إحدى الصخور المحاذية لمكان الغرق.
الأب المفجوع قال أن “الجميع وعلى مايبدو تخلصوا من عبء القيام بمهمتهم، وكأن الأمر لا يتعلق بأطفال مغاربة، وأنهم ينتظرون أن تلفظ أمواج البحر جثتي الطفلين وينتهي الأمر، دونما أي عناء أو قيام بأي بحث ميداني عن المفقودين الغريقين”.
وأضاف الأب “لو كان الانتظار بهذا الشكل يُجدي لقبعت بقرب من شط بحر سلا من ذلك الحين، لكن المؤكد هو أن هذا التقاعس عن التدخل ميدانيا، يجعل الجثتن يبليان شيئا فشينا، فيضيع معهما أملي، في أن أُكرم إبناي بدفن جسديهما، أو ما تبقى منهما، وأن أجعل لهما نزلا وقبرا حتى يعرف أثرهما و لا ينسى ذكرهما و يكون مكان لهما أراجعهما فيه”.
والتمس الأب من وكيل الملك بسلا توجيه تعليماته إلى الضابطة القضائية، و شرطة الدائرة السادسة بمدينة سلا ، و كذا السلطات المحلية و مصالح الوقاية المدنية من أجل تكثيف البحث و تفعيله.







