لم يُصدر مجلس المنافسة أي موقف من استمرار غلاء المحروقات بالمغرب رغم انخفاض سعر البترول بشكل واضح على المستوى الدولي، وهو نفس الموقف الذي تبنته الحكومة رغم توصلها بأسئلة برلمانية في الموضوع.
مجلس المنافسة الذي ركز اهتمامه على السردين المعلب وقطاع المقاهي في الآونة الأخيرة، تجاهل التعهد الذي قام بالتسويق له بعد عقد صلح مع شركات المحروقات بعد أن أكد أن الشركات التزمت بتطويع السعر وفق بورصة السوق الدولية.
محللون يرون أن ملف المحروقات صار مثل كرة يتم دحرجتها بين أكثر من جهة، في ظل وجود رئيس حكومة يُعد الفاعل الرئيسي في القطاع، وفي ظل عجز مجلس المنافسة عن القيام بدوره كاملا في التصدي للتواطئات التي استمرت رغم فرض غرامات على شركات أحاط أسمائها بالسرية المُطلقة.
ويبقى الرابح الكبير من هذا الوضع هي خزينة الدولة التي تجني ضرائب بمئات الملايير إلى جانب شركات المحروقات التي تحصد أرباح غير مشروعة بواقع درهمين عن كل لتر، رغم الأعراض الجانبية الكارثية لاستمرار غلاء المحروقات على القدرة الشرائية لملايين المغاربة.
وتؤكد المعطيات بأن المغرب يطبق السعر الأعلى للمحروقات من بين الدول العربية.
ورغم محاولة ربط هذا المعطى بفاتورة الاستيراد، إلا أن هناك عوامل أخرى مؤثرة نظير الضرائب وتكاليف الإنتاج وغياب الدعم وشروط المنافسة وفق سؤال برلماني موجه لوزيرة الانتقال الطاقي.
كما أن انخفاض أسعار المحروقات على المستوى الدولي لا ينعكس على انخفاض الأسعار في الداخل، في الوقت الذي ترتفع فيه هذه الأسعار بالداخل، مباشرة بعد ارتفاعها في السوق العالمي.
ذات المصدر طالب الحكومة ببسط الإجراءات الممكن اتخاذها بخصوص العوامل المؤثرة في ارتفاع أسعار المحروقات، وإمكانية إعادة النظر في الرسوم والضرائب على المحروقات بتكييفها وفق نسب متغيرة حسب ارتفاع أو انخفاض الأسعار.







