يواجه طارق حمان، الذي عينه الملك محمد السادس، مديرا عاما للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، امتحانا حقيقيا في إخراج المؤسسة من “غرفة الإنعاش”، بعدما ظلت تعيش لسنوات على “جرعات الأوكسجين” من الدعم الاستثنائي الذي تخصصه الدولة.
وفي أولى أيام عمله على رأس المؤسسة، قررت الحكومة صرف دعم استثنائي للمكتب بقينة 4 مليارات درهم. هذا الدعم يأتي في سياق مساعي تخفيف الوضع المالي المتأزم لمؤسسة تغرق في معدلات مديونية ضخمة بلغت 100 مليار درهم عند متم 2022.
وقد أكد تقرير لمجلس المنافسة أن الوضعية المالية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب تتسم بصفة عامة، وفرع الكهرباء بصفة خاصة، بانعدام التوازن بشكل مستمر، ويرجع ذلك إلى جملة من العوامل الظرفية والبنيوية تشمل الجوانب التنظيمية والموارد البشرية والتمويل والجوانب المهنية.
وأبرز التقرير أن الوضعية المالية الصعبة للمكتب تدفعه إلى طلب تدخل الدولة مرارا لدعمه ماليا، حيث يعود آخر دعم إلى شهر ماي 2023، حين أفرجت الحكومة عن اعتمادات مالية لصالح المكتب بقيمة4 مليار درهم لمواجهة تداعيات الارتفاع المهول لتكاليف استيراد المحروقات التي يتحملها المكتب في نهاية المطاف، كيفما كان نمط الإنتاج.
وشدد التقرير على أن التدابير المتخذة من طرف الدولة، بناء على طلب المكتب، لا تمثل سوى استجابة جزئية وسطحية لإشكالية عميقة وبنيوية، مشيرا إلى أنه منذ عـدة سنوات، تتسم الوضعية المالية للمكتب بصفة عامة وقطاع الكهربـاء بصفـة خاصة باختلال مستمر في توازناتهما.
طارق حمان يصطدم ب100 مليار درهم من ديون مكتب الماء والكهرباء

شاركها.
فيسبوك
تويتر
البريد الإلكتروني
تيلقرام
واتساب
نسخ الرابط
التالي “هرسو… وحنا نخلصو”






