عكس “خطبة الوداع” التي خصصها له بكثير من المديح والثناء، علم موفع نيشان من مصادر مطلعة أن ميلودي المخارق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، منح الضوء الأخضر لمحاصرة نائبه السابق خليلي اسماعلي بالاحتجاجات، بعد أن صار رأس الرجل مطلوبًا على خلفية فضائح مالية خطيرة.
وقالت المصادر ذاتها إن موخارق يسعى لغسل يديه من ملف جمعية الأعمال الاجتماعية لوكالات توزيع الماء والكهرباء، بعد ظل،ولسنوات يدافع عن خليلي، بل وكان حريضًا على حضوره معه في عدد من اللقاءات مع رئيس الحكومة، والوزراء، في ذات الوقت الذي وُضع فيه ملف خليلي بيد الفرقة الوطنية قبل أن يتأكد موخاريق أن هذا الأخير صار ورقة محروقة مع قرار الداخلية وضع اليد على جميعة الأعمال الاجتماعية.
ووفقًا لذات المصادر فإن سقوط خليلي صار مسألة وقت مع الاحتجاجات الصاخبة التي تنظم كل يوم أربعاء من طرف المتقاعدين صباحًا من الساعة 12 إلى الساعة 1، والتي تليها مساء احتجاجات كبيرة للعمال النشطين من الساعة 5 إلى الساعة 6، مع رفع شعارات قوية للمطالبة بفتح ملفات الجمعية، ومحاكمة جميع المتورطين.
الاحتجاجات وضعت موخاريق في وضع جد محرج جعل بعض أعوانه يسربون في البداية مقاطع صوتية تعلن دعمه للاحتجاجات بداعي أنه لا مكان للفاسد داخل النقابة.
وربطت مصادر نيشان هذه التحركات بمناورات من طرف مسخرين من طرف المخارق لاحتواء الوضع بعد لقاء تم بين هذا الأخير ولجنة من شباب شركة ليدك باء بالفشل.
ووفقًا لذات المصادر فقد قال موخارق أنه يساند حركتهم ضد الفساد وأنه لا مكان للمفسدين داخل “المنظمة العتيدة”، ودعاهم للاستمرار في الاحتجاج بهدف استنزافهم بدلاً من الدعوة إلى عقد جمع عام وإعادة الهيكلة النقابية ومباشرة التفاوض مع الجهات المعنية للوصول إلى حلول للوضع القائم.
وقالت المصادر ذاتها أن موخاريق فضل أن يبقى وفيًا لسياسة “التجرجير” عوض مواجهة المشكل والإسهام في علاجه.







