وجهت حكومة بيدرو سانشيز ضربة جديدة إلى إسرائيل بانضمامها إلى الدعوى المقدمة من طرف جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية.
وقبل يومين من الانتخابات الأوروبية، أعلن وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس أن إسبانيا تنضم إلى الدعوى المقدمة من جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية، وصرح في مؤتمر صحفي صباح اليوم: “إسبانيا لا تتخذ موقفًا حول الجريمة بحد ذاتها، ما سنفعله هو التدخل في الدعوى لدعم المحكمة في التدابير المؤقتة لتطبيقها”.
ورداً على سؤال حول تعريف الإبادة الجماعية، أوضح ألباريس أن إسبانيا “ستدعم القرار الذي تتخذه محكمة العدل الدولية” في هذا الصدد.
وأوضح الوزير في مقابلة لاحقة أن الدعوى المقدمة من جنوب إفريقيا في نهاية العام الماضي هي رد فعل على الانتهاكات المقترفة من قبل إسرائيل للالتزامات المنبثقة عن اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها: “نحن لا نسعى لحدوث شيء، بل نسعى لمنع حدوثه”.
ورغم أن وزير الخارجية الإسبانية لم يرغب في استخدام عبارة “الإبادة الجماعية” صراحة، إلا أنه أكد أنه لا يمانع في استخدامها من قبل زملائه في مجلس الوزراء. وهذا هو الحال مع وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس، أو تيريزا ريبيرا، وزيرة الانتقال البيئي والتحدي الديمغرافي ومرشحة الحزب الاشتراكي في الانتخابات الأوروبية، اللتين وصفتا الوضع في غزة بهذا الوصف.
وقال ألباريس: “اتخذنا هذا القرار بسبب تفاقم النزاع”، مؤيدًا التدابير المؤقتة المفروضة: “نطالب بوقف القصف، ووقف إطلاق النار، والإفراج الفوري عن الرهائن…”. وأضاف أن قرار التدخل في الإجراءات يسعى إلى إنهاء الحرب وبدء تنفيذ حل الدولتين: “ليس لدينا شيء ضد وجود دولة إسرائيل. اعترافنا بدولتين يشمل أيضًا إسرائيل”.
ألباريس قال إن إسبانيا بهذا القرار لا توالي طرفا ضد آخر، مضيفا أن “الطريقة التي تتدخل بها الدولة (في دعوى محكمة العدل الدولية) موجودة في نظام المحكمة ذاته، وما نقوم به هو تقديم مذكرة تفسيرية، لأننا نسعى لمساعدة المحكمة في تفسيرها، ولكن دون اتخاذ جانب. فقط لدعم المحكمة”، مشيرًا إلى أن التدابير المؤقتة “ملزمة للجميع ولا يتم الامتثال لها”. ومن بين هذه التدابير ذكر وقف العمليات العسكرية والإفراج عن الرهائن.
ألباريس لم يؤكد ما إذا كانت هذه الخطوة الإسبانية ستحظى بدعم دول أوروبية أخرى، كما حدث مع اعتراف فلسطين الذي انضمت إليه النرويج وإيرلندا. وقال: “إيرلندا أشارت إلى نيتها التدخل وكذلك بلجيكا، لكن لا أعرف ما إذا كانوا قدموا الوثائق”، موضحًا أن هذه الجبهة المشتركة – إسبانيا، إيرلندا والنرويج – تلقت انتقادات وإجراءات انتقامية بقيادة وزير الخارجية الإسرائيلي، إسرائيل كاتز، الذي لا يزال يدرس ردًا دبلوماسيًا، حيث أعرب ألباريس عن أن الانتقامات قد انخفضت. وقال: “لا نريد تأجيج تصعيد أو الوقوع في استفزاز”، رغم أن الرد من إسرائيل على هذا القرار لم يحدث بعد.
وطالب ألباريس أيضًا بالمعاملة بالمثل فيما يتعلق بالبعثات الدبلوماسية الإسبانية في الأراضي الإسرائيلية، التي تعرضت لهجمات بسبب الدفع المؤيد للفلسطينيين في السياسة الخارجية للحكومة الائتلافية. وأيضا بسبب تصريحات بعض وزرائها، مثل يولاندا دياز أو سيرا ريجو، التي اتهمت بتبني شعارات حماس.
إسبانيا توجه ضربة جديدة إلى إسرائيل وتنضم إلى دعوى جنوب إفريقيا أمام “العدل الدولية”







