عبرت عدد من الأسر المغربية عن استيائها الشديد من استمرار إضرابات العاملين في قطاع الصحة، التي تسببت في تعطيل كبير لعمل المستشفيات منذ نهاية شهر ماي الماضي.
هذه الإضرابات أثرت سلباً على جدول التلقيح الخاص بالمواليد الجدد، ما تسبب في عرقلة إجراءات التصريح بالمواليد الجدد في سجلات الحالة المدنية، حيث يشترط ضباط هاته الأخيرة ضرورة الادلاء بشهادة تلقيح الرضع بلقاح BCG كشرط أساسي لتسجيلهم، مما أدى إلى تعثر عملية تسجيل الأطفال الجدد لدى بعض الأسر، واضطرار بعضها للجوء إلى المحكمة لتسجيل أطفالهم بناء على حكم قضائي، بعد انتهاء المدة القانونية المحددة للتصريح.
وناشد أباء وأولياء في حديث مع نيشان السلطات الوصية بالتدخل، سواء من خلال التوصل إلى اتفاق مع العاملين في القطاع الصحي لوقف الإضرابات، أو عبر إيجاد صيغة تضمن لأولياء الأمور تلقيح أبنائهم وفق الجدول الزمني المحدد، بالتوازي مع الغاء شرط “التلقيح الأولي (بي سي جي) كشرط لتسلجيل المواليد.
وتخوض الشغيلة الصحية، بدعوة من النقابات الثماني الأكثر تمثيلية، إضرابا عن العمل خلال ثلاث أيام من كل أسبوع، بجميع المؤسسات الصحية باستثناء أقسام المستعجلات والإنعاش، وهي الأيام التي تتزامن مع الثلاثاء الأربعاء والخميس المخصصة للتلقيح.
وكان التنسيق الوطني لشغيلة الصحة قد أكد ضمن بلاغ صادر عنه أنه “في حالة عدم تجاوب الحكومة سنضطر إلى اللجوء إلى مقاطعة واسعة: للبرامج الصحية وتقاريرها، وللوحدات المتنقلة والقوافل الطبية، وللعمليات الجراحية المبرمجة غير المستعجلة، وللفحوصات المتخصصة بالمستشفيات، ولتحصيل مداخيل الفواتير، وللمداومات اإلدارية، ولكل الاجتماعات مع الإدارة بكل أنواعها، وللدورات التكوينية”.







