كشف “الحسن الداكي” الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة عن وجود ما مجموعه 266 طفلا وطفلة في وضعية صعبة بمراكز حماية الطفولة ، حيث تم تجميع مختلف المعطيات والبيانات اللازمة لتيسير اختيار التدبير الأنسب لهم ونقلهم إلى وسطهم الأسري أو إلى مؤسسات اجتماعية معنية بالتكفل بأوضاعهم الصعبة.
وأضاف المسؤول القضائي ذاته، خلال الكلمة التي ألقاها بمناسبة اللقاء الوطني لتتبع تنزيل مخرجات المناظرة الوطنية حول حماية الأطفال في تماس مع القانون اليوم الاثنين بفاس، أنه ولتنزيل هذه المبادرة عملت رئاسة النيابة العامة بمعية النيابات العامة على تقديم الملتمسات الضرورية لقضاة الأحداث والمستشارين المكلفين بالأحداث لتغيير التدبير المتخذ في حقهم وفق المعايير السالفة الذكر.
وأضاف الداكي أن ” رئاسة النيابة العامة وإيمانا منها بأن أي تدبير يتم اتخاذه لفائدة الطفل كيفما كانت وضعيته تكون الغاية الأسمى منه هي تأهيله وإعادة إدماجه على الوجه السليم كفرد صالح داخل المجتمع بعيدا عن المؤسسات السجنية، فقد بادرت إلى التنسيق مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج من أجل تشخيص وضعية الأطفال في خلاف مع القانون المودعين بهذه المؤسسات والذين يزيد عددهم عن 1000 طفل، في أفق الاشتغال على تجنيبهم التدابير السالبة للحرية والاستعاضة عنها بمختلف الخيارات المتاحة قانونا وواقعا من أجل التكفل بهم وفق ما تفرضه المقاربة الإصلاحية والتأهيلية لعدالة الأحداث.”
وأكد رئيس النيابة العامة “أنه في إطار التفاعل الإيجابي مع هذه المبادرة شرعت السلطات القضائية المختصة في تغيير تدبير الإيداع لصالح عدد من هؤلاء الأطفال. معتبر ا أن هده الخطوات “ستشكل أرضية نقاش مستفيض خلال فعاليات هذا اللقاء الوطني الذي يلتئم على مدى يومين، سواء أثناء الجلسات العامة أو خلال الورشات الموضوعاتية، ليتسنى ترصيد المنجزات والمكتسبات، والوقوف على المعيقات الحقيقية والتحديات المطروحة مع اقتراح الحلول الممكنة لها”.
في السياق ذاته، كشف الداكي عن استقبال “خلايا التكفل بالنساء والأطفال بالنيابات العامة خلال سنة 2023 ما مجموعه 35355 طفلا، منهم 26770 طفلا ضحية و1294 طفلا في وضعية صعبة إلى جانب 7394 طفلا في خلاف مع القانون، تم الاستماع إليهم ومرافقتهم وتوجيههم نحو الخدمات القانونية أو الاجتماعية أو النفسية أو الصحية وغيرها.
وتنظم رئاسة النيابة العامة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وبدعم من الاتحاد الأوروبي، لقاء وطنيا يومي 10 و11 يونيو الجاري بفاس، لمتابعة تنزيل مخرجات المناظرة الوطنية حول موضوع “حماية الأطفال في تماس مع القانون”.
ويتضمن برنامج هذا اللقاء جلسات عامة لعرض حصيلة المنجزات في مختلف محطاتها، مع تناول أبرز الإشكالات والتحديات المتعلقة بقضايا الطفولة، فيما سيخصص اليوم الثاني من اللقاء لورشات موضوعاتية تستهدف مناقشة مؤشرات النجاعة لتحقيق تكفل قضائي أمثل بالأطفال في تماس مع القانون، والتكفل بالأطفال في وضعية صعبة خارج مراكز حماية الطفولة، ووضعية الأطفال المودعين بالمؤسسات السجنية، وواقع مراكز حماية الطفولة بين الإمكانيات والتحديات، إضافة إلى دور نظام الحرية المحروسة في التكفل بالأطفال في تماس مع القانون.







