في ظل الأزمات المتتالية التي يعرفها المغرب في مجال المياه خلال السنوات الأخيرة، سارعت وزارة التجهيز والماء إلى محاولة تحيين الاستراتيجية الوطنية للماء التي يعود إطلاقها إلى سنة 2009، لكنها تظل من أفشل الاستراتيجيات في ظل التأخر الذي طبع مخططات وبرامج تنزيلها على أرض الواقع.
اليوم، يسعى الاستقلالي نزار بركة إلى تحيين استراتيجية الماء في أفق سنة 2050، مخصصا لها مبلغ 16 مليون درهم حتى تتولى إحدى المؤسسات الخاصة وضع الرؤية المتكاملة أمام الفاعل الحكومي من أجل الخروج بالوصفة المثالبة لتدبير المياه في أفق العقود الثلاثة المقبلة.
استراتيجية 2009 التي عرضت آنذاك أمام الملك محمد السادس، لم تجد طريقها إلى التنفيذ مقارنة مع أهدافها الطموحة، الأمر الذي جعل المملكة عرضة لأزمة عميقة رغم البرامج والمشاريع الكبرى التي ظل جزء مهم منها حبى على ورق.
بركة سبق له أن أعلن أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة في مجلس النواب، أن الاستراتيجية الوطنية للماء قد باءت بالفشل.
وأكد بركة أن موارد المياه في المغرب تعاني من الطلب المتزايد على هذه المادة بالإضافة إلى استغلال المياه الجوفية بشكل مفرط والتلوث الذي تعاني منه العديد من مصادر الماء.
ولفت إلى أن المشاكل وصلت أيضا إلى السدود التي تعاني من تراكم الأوحال الشيء الذي أدى إلى نقصان حقينتها، لافتا إلى أن إجمالي الموارد المائية في كل السدود الكبرى بالمملكة ما بين فاتح شتنبر 2021 و28 فبراير 2022 لم تتجاوز 29 مليون متر مكعب، أي أنها أقل بـ90 في المائة هذه السنة من المعدل السنوي.
واعترف الوزير بأن مشاريع العديد من السدود التي تدخل ضمن الاستراتيجية الوطنية للماء، إذ من بين 57 سدا كان يفترض إنجازها ما بين 2009 إلى 2030 جرى الانتهاء من إنجاز 9 بشكل كامل ولا يزال العمل مستمرا في 15 سدا آخر، في حين تعرف باقي السدود تأخرا كبيرا.
بعد فشل استراتيجية قدمت أمام الملك.. بركة يخصص 1.6 مليار لخطة الماء 2050







