بعد وضعه في الثلاجة لأزيد من خمس سنوات على خلفية شبهة وزيعة عقارية بالملايير، يستعد المجلس الجماعي للرباط من جديد لمناقشة تصميم تهيئة هضبة عكراش.
وأدرج المجلس ضمن جدول أعمال أعمال لجانه نقطة تتعلق بالدراسة، وإبداء الرأي في تصميم التهيئة القطاعي لهضبة عكراش القطاع 1.
ويأتي هذا القرار تمهيدا لعرض هذه النقطة ضمن جدول أعمال الدورة الاسثتنائية.
وكان مشروع تهيئة هضبة عكراش قد خلق جدلا كبيرا فرض فرملته، بعد أن كشفت فيدرالية اليسار الديمقراطي عن شبهات كثيرة تلاحق تهيئة آخر رصيد استراتيجي للعقار بمدينة الرباط، في إطار تهيئة الشطر الأول من هضبة عكراش التي تبلغ مساحتها 1100 هكتار، وذلك بعد أن عقد مجلس مدينة الرباط يوم 10 يناير2019 دورة استثنائية خصصت لدراسة نقطة وحيدة تتعلق بمخطط التهيئة.
وأشارت الفيدرالية بشكل صريح إلى أن وضع تصميم التهيئة تحكمت فيه “مُحاباة واضحة لشخصيات نافذة،وأسماء بارزة”، تم استثنائها من مساطر نزع الملكية اللازمة لوضع عدد من المرافق والطرق،مع وضع العقارات الشاسعة المملوكة لها ضمن نطاق الفيلات أو العمارات السكنية الفاخرة،فيما تم إرهاق الملاك الصغار من خلال وضع أراضيهم رهن إشارة مرافق عمومية سيتم إحداثها في المنطقة التي تم تسطير معظم عقاراتها الشاسعة كمشاريع سكينة لتحقيق اكبر عائد مالي،دون اعتبار لتطور شبكة المواصلات بالهضبة التي تعد آخر توسع عمراني ممكن لمدينة الرباط.
وأصدرت الفيدرالية بلاغا أكدت فيه أن مخطط التهيئة المقدم يطرح أكثر من سؤال حول خلفيات إعداده في ضل التمركز المبالغ فيه للمرافق العمومية (مسجد كبير، قصر للمؤتمرات، ساحات عمومية، شارع بعرض 70 متر…) في منطقة بعينها، يمتلك معظمها فلاحون بسطاء سيتم نزع ملكية أغلبهم لإنجاز هذه المرافق العمومية، في حين تتركز المناطق المخصصة للفيلات و عمارات من اربع وخمس طوابق في أراضٍ تمتلكها شخصيات نافذة في الدولة،و هو ما يدل على ان مخطط التهيئة” وضع على مقاس هذه الشخصيات في غياب لمبدأ العدالة العقارية”.
وتقدم مستشارو فيدرالية اليسار حينها بمقترحين لحل هذه الاشكاليات، حتى تتحقق العدالة بين كل ملاكي الأراضي من خلال إحداث وكالة عمومية تقوم بنزع الملكية لجميع الأراضي،ثم تقوم بتجهيزها و بيع القطع الأرضية للخواص، أو إحداث شركة خاصة يقوم بامتلاك أسهمها جميع ملاكي الأراضي، كل حسب مساحته، لتقاسم عبء المرافق والتجهيزات العمومية،و كذا أرباح بيع القطع الأرضية للخواص.







