معطيات خطيرة تلك التي كشف عنها ربورتاج مصور لصحيفة “لوموند أفريك” بخصوص تصدير المغرب لمياهه عبر الطماطم التي ينتجها.
وفقاً للصحيفة الفرنسية، يتم استخدام كميات هائلة من الماء لإنتاج الطماطم في المغرب، حيث تحتاج زراعة كيلوغرام واحد من الطماطم إلى 214 لترًا من الماء، وذلك بحسب شبكة البصمة المائية.
فريق “لوموند أفريك” تتبع بيوتًا بلاستيكية في جنوب أكادير، حيث يتم إنتاج أكثر من نصف الطماطم المباعة في محلات السوبر ماركت الفرنسية. وأوضح التقرير أن هذه البيوت البلاستيكية صدرت نحو 500,000 طن من الطماطم إلى أوروبا في عام 2023، معظمها من الطماطم الكرزية.
في السياق ذاته، أكد الروبورتاج أن الماء أصبح موردًا نادرًا للغاية للإنتاج الزراعي في المغرب. فمنذ عام 2015، تكاد الأمطار تكون غائبة في منطقة سوس، حيث لم تتجاوز كمية التساقاطات 100 ملم في عام 2023.
وضرب الربورتاج مثالا بسد يوسف بن تاشفين، الذي كان يسهم في سقي 20,000 هكتار من البيوت البلاستيكية قبل الأزمة المائية، حيث كان ممتلئًا بنسبة 12% فقط في مايو 2024.
الى ذلك تساءل معدو الربورتاج كيف ستتمكن مدينة شتوكة آيت باها في جهة سوس من الاستمرار في تزويد أوروبا بالطماطم بدون ماء.
ويعاني المغرب من أزمة مائية متفاقمة منذ سنوات، حيث تشهد البلاد تراجعاً كبيراً في معدلات هطول الأمطار وتناقصاً مستمراً في الموارد المائية، ما اضطره الى اللجوء الى تحلية مياه البحر لسد الخصاص من مياه الشرب.







