بعد إدانته من طرف غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس في يوليوز الماضي، بالحبس النافذ لمدة 3 سنوات، على خلفية قضية مقتل الطالب اليساري بنعيسى آيت الجيد قبل عشرين عامًا، تبدأ يوم غد الاثنين أولى الجلسات الاستئنافية لمحاكمة القيادي في حزب العدالة والتنمية، عبد العالي حامي الدين.
وفي بلاغ لعائلة الضحية، حصلت “نيشان” على نسخة منه، جاء فيه: “إن أولى الجلسات الاستئنافية لمحاكمة أحد أبرز المتهمين في قضية اغتيال ابننا محمد بن عيسى آيت الجيد، وهي الجريمة النكراء التي يعود تاريخها إلى 25 فبراير 1993، ستنعقد يوم الاثنين 24 يونيو 2024 بغرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس”.
وأضاف البلاغ “لقد كافحت العائلة منذ ذلك الوقت، ومعها مناصرون لقضية ابننا وأوفياء للقيم التي استشهد من أجلها، رغم كل المحاولات التي بذلها المجرمون القتلة ومحيطهم السياسي لطمس معالم الجريمة، وتضليل العدالة والرأي العام واغتيال الحقيقة وخلط الأوراق”.
وتابع البلاغ الصادر عن عائلة آيت الجيد: “ثلاثة عقود من الكفاح ولا زلنا ننتظر الحقيقة والعدالة والإنصاف بالكشف عن جميع المتورطين ومحاكمتهم، وعدم إفلاتهم من العقاب، مهما كانت مواقعهم السياسية أو الحزبية، حتى يتم تأسيس مجتمع خالٍ من الإرهاب ومن جميع أشكال العنف والاغتيال السياسي”.
واختتم البلاغ بدعوة “كل الفاعلين والحقوقيين والنشطاء التواقين إلى إقرار العدالة في هذه القضية، وكل الذين يتقاسمون مع الشهيد القيم التي استشهد من أجلها، وكل المدافعين عن الحق في الحياة للحضور ومؤازرة الشهيد أولا والعائلة ثانيا في هذه المحطة القضائية، وذلك بالحضور المكثف للوقفة التي ستنظمها العائلة انطلاقا من الساعة التاسعة والربع صباحا من يوم الجلسة (الاثنين 24 يونيو 2024)، أمام قصر العدالة بفاس”.
وتعود وقائع القضية إلى عام 1993 حين قُتل الطالب اليساري محمد بنعيسى آيت الجيد في اشتباك مع طلاب في جامعة ظهر المهراز بفاس. وقد حُكم على عبد العالي حامي الدين إذاك بالحبس لمدة عامين بتهمة “المشاركة في مشاجرة نتجت عنها وفاة”. لكن القضاء قرر إعادة محاكمة حامي الدين بعدما تقدمت عائلة القتيل بشكوى جديدة في عام 2017.







