انتفض الفنان الموسيقي حميد القصري غاضباً خلال ندوة مهرجان موازين اليوم الثلاثاء، بعد سؤال وجهه له موقع نيشان، وربط من خلاله بين حمل لقب “مْعلم” في موسيقى تكناويت وضرورة الخضوع لمجموعة من الطقوس، وهو ما رفضه القصري بشدة.
واستشهد نيشان بتصريح سابق للقصري، قال فيه إن الجن مجرد وهم وأن ما يقدمه هو موسيقى عادية خالية من أي طقوس، وذلك بشكل يتناقض مع التقاليد المتعارف عليها في “عالم تكناويت”، حيث يُعتبر “المْعلم” شخصية روحية تُشبه “اللاما” في البوذية و”الغورو” في الهندوسية، أو الشيخ في التصوف الإسلامي، ويُنظر إليه كحارس للتقاليد الكناوية.
ورفض القصري بشكل قاطع الربط بين موسيقى كناوة والطقوس الروحية، رغم استخدامه في رده مصطلحات تنتمي لعالم الميتافيزيقا و”تحضير الأرواح”، من قبيل “المحلة” (التي تُخصص لتحضير ملوك الجن )، بالإضافة الى “الدردبة”، حيث تعتبر هذه الأخيرة ختام الليلة الكناوية، التي تمر بعدة مراحل تبدأ بـ”محلة البويض” مروراً بـ”الكوحل” (السودانيين عيشة وحمو وميمون) وتنتهي بـ”الدردبة”.
ومع ذلك عاد القصري ليؤكد في ختام حديثه أنه لا يزال يقيم الليلة الكناوية المرتبطة بالحضرة، “بشرط أن تكون ليلة حقيقية وتحتوي على “الساكن”، وهو مصطلح يشير أيضا إلى الجن الذي “يسكن” و”يتلبس” جسد الإنسان. بشكل لا يخلو من تأكيد لما جاء في سؤال نيشان.
يذكر أن حميد القصري سيحيي مساء اليوم الثلاثاء حفلاً على منصة سلا ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة لمهرجان موازين إيقاعات العالم، إلى جانب الفنان سعيد موسكير.







