دخل مجلس النواب رسميا على خط الاحتكار الذي تمارسه عائلة “الصفريوي” لأكبر مقلع لمادة “الغاسول” بالمغرب بجماعة القصابي التابعة لإقليم بولمان، حيث طالب تقرير “المهمة الاستطلاعية المؤقتة حول مقالع الرمال والرخام” بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بهدف تجميع المعطيات المتعلقة بتدبير أشخاص القانون العام من إدارات ومؤسسات ومقاولات عمومية للملفات المتعلقة بالمقلع.
وظل أنس الصفريوي يحتكر مقلع الغاسول منذ عقود عدة، حيث ظل “إمبراطور العقار” وصاحب أضخم مقلع للغاسول في البلاد يستفيد لسنوات طويلة من عقود التمديد من طرف مديرية أملاك الدولة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية. ورغم التصريحات التي تم إطلاقها في عهد الحكومتين السابقتين، والتزام الوزير السابق عزيز رباح بوضع حد للاحتكار وفتح الباب أمام المنافسة، إلا أن الوضع لم يتغير.
التوصيات التي جاء بها التقرير تضمنت الدعوة إلى تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق يناط بها جمع المعلومات المتعلقة بالمقالع العادية التي تتجاوز مساحتها عشرين هكتارا، وتلك المتعلقة بجرف الاستغلال والمقالع المستغلة للكثبان الساحلية والرمال الشاطئية التي كانت تشتغل خلال الفترة الممتدة من 14 دجنبر 2017 إلى اليوم، بالإضافة إلى مقالع الغاسول.
وأوصت اللجنة بوضع حل مستعجل لملف مقالع الغاسول، داعية إلى “القضاء على الممارسات العشوائية في تدبير المقالع، ووضع حد للاحتكار السائد في المجال بساحل إقليم العرائش، ومقالع الغاسول في إقليم بولمان، وفي باقي ربوع المملكة”. وسجل التقارير ارتفاع عدد المقالع المنظمة منذ دخول القانون رقم 27.13 المتعلق بالمقالع حيز التنفيذ إلى اليوم، حيث وصل حسب وزارة التجهيز والماء إلى 2920 مقلعا، لكن الملاحظ أن عدد المقالع التي خضعت للمراقبة هو 1049، مما يعني أن 1871 مقلعا بقي خارج المراقبة لمدة تتجاوز السنة. وفي المقابل، سجل التقرير أنه لا يوجد حديث إطلاقا على مقالع الغاسول، بعدما تبين أن ملف إقليم بولمان قد أحيل على رئاسة الحكومة للبت فيه.
البرلمان يطالب بلجنة تحقيق في احتكار “آل الصفريوي” لأكبر مقلع للغاسول







