استقبل مطار ابن بطوطة بطنجة في ساعات الصباح الأولى من اليوم الخميس أول طائرة مغربية قادمة من الديار المقدسة حاملة لأول دفعة من الحجاج العائدين إلى أرض الوطن في رحلة انطلقت مساء أمس من مطار المدينة المنورة.
وبمناسبة هذا الحدث، عجت الساحة الخارجية الفاصلة بين موقف السيارات ومدخل المطار بالآلاف من المواطنين، نساء ورجالا وأطفالا، جاؤوا من عدة مدن وقرى ومداشر بالجهة للقاء ذويهم من الحجاج ونقلهم إلى بيوتهم في الطقوس الاحتفالية المعتادة بالمنطقة.
ورغم أجواء الفرح والخشوع التي طبعت أقارب الحجاج المنتظرين غير أن عددا منهم عانوا من ظروف الانتظار الصعبة بسبب غياب المرافق الصحية والمحلات التجارية التي ظلت داخل المطار الذي أغلق في وجههم بقرار استثنائي من الإدارة تفاديا للتكدس والازدحام بسبب العدد الهائل للزوار.
“نيشان” عاينت حالات عديدة لمواطنين حاولوا إقناع رجال الأمن بدخول المطار لقضاء حوائجهم البيولوجية في المرافق الصحية غير أن طلباتهم قوبلت بالرفض بسبب تلقيهم تعليمات صارمة بعدم السماح بولوج بهو المطار سوى للمسافرين الحاملين لتذاكر رحلاتهم.
وعاينت “نيشان” احتجاجات العشرات من المواطنين الذين اضطروا لإيجاد حلول غير اعتيادية وغير إنسانية لفك ضيقهم أو ضيق أولادهم الصغار، فيما آخرون بحثوا عن مكان لاقتناء قنينات ماء دون جدوى فظلوا صابرين على عطشهم لساعات.
المواطنون المنتظرون في صبر لطائرة الحجاج التي تأخرت عن موعدها لساعتين كاملتين، لم يفهموا منطق إدارة المطار التي منعت من دخوله دون أن تجتهد وتبحث عن حلول عملية لمواكبة العدد الكبير من أقارب الحجاج رغم علمها المسبق، بحكم تجاربها، بهذه الإمكانية.
إدارة مطار ابن بطوطة بطنجة والسلطات المحلية التي يتواجد المطار فوق نفوذها الترابي فضلت العمل بشعار “كلها يدبر راسو” دافنة رأسها تحت الرمال مثل النعامة، وكأن هذا الوضع لا يعنيها رغم أن المرفق هو مرفق عمومي يقدم خدمة عمومية، والمواطنون المتواجدون بالمكان يستحقون من منتخبيهم معاملتهم معاملة تحترم إنسانيتهم.
ظروف انتظار صعبة للآلاف من أقارب الحجاج بمحيط مطار ابن بطوطة







