في الوقت الذي أكدت في وزارة الأوقاف أن موسم الحج بالنسبة للمغاربة “مر بسلام”، وأن الوفيات المسجلة كانت “طبيعية”، دعت البرلمانية حياة لعرايش لمحاسبة المسؤولين عن الظروف الكارثية التي عاشها آلاف الحجاج المغاربة.
وقالت في سؤال موجه لوزير الأوقاف أن موسم الحج 2024 سجل معاناة كبيرة واجهها العديد من الحجاج المغاربة، تمثلت في “نقص في الخدمات، بدءا بالنقص في عدد الخيام المتاحة في منى، مما اضطر مجموعة منهم إلى المبيت في العراء تحت حرارة مرتفعة. وتفاقمت معاناة البعض الآخر في منى بسبب تعطل المكيفات في عدد من الخيام، إضافة إلى تردي في النظافة والصرف الصحي”.
كما واجه بعض الحجاج تضيف لعرايش صعوبة في الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، خاصة في ظلّ العدد الكبير من الحجاج ونقص الكوادر الطبية، دون نسيان الحديث عن انتشار الأمراض بعدما سجلت حالات من الإسهال وأمراض الجهاز التنفسي بين الحجاج، خاصة بسبب نقص النظافة وتكدس الحجاج في أماكن ضيقة.
وقالت أن هذه العوامل مجتمعة تسبب في وفاة عدد من الحجاج المغاربة مطالبة وزير الأوقاف بكشف المسؤول عن هذه الاختلالات، وبسط التدابير التي ستتخذ لمنع تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.
من جانبه أشار البرلماني المهدي فاطمي لشريط فيديو يوثق خروج حجاج مغاربة من نوافذ إحدى الحافلات بعد وقوع عطب بها، لتنضاف هذه الواقعة إلى مشاهد أخرى لمعاناة الحجاج المغاربة خلال أدائهم لفريضة الحج هذه السنة.
كما كشف حجاج مغاربة من خلال فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي عدد من المشاكل التي بات يعاني منها الوفد المغربي بالسعودية، أبرزها تقديم أطعمة غير صالحة وسوء ظروف السكن وترك حجاج تائهين بجبل عرفة، إضافة إلى خذلان مؤطري وزارة الأوقاف للحجاج، وضعف التكوين.
كما نبه البرلماني محمد صباري لكون مئات الحجاج المغاربة” اضطروا للمبيت في العراء في مخيم منى وسط القمامة والازبال، كما أن عددا هائلا من الحجاج اضطروا للذهاب راجلين من صعيد عرفات للمبيت بمزدلفة في غياب توفير حافلات لنقلهم، إضافة إلى التغذية التي كانت موضوع انتقاد من جميع الحجاج. كما تم تسجيل غياب الأطقم الطبية وعدم فاعليتها رغم تعرض العديد من الحجاج لحالات إجهاد بسبب الحرارة المرتفعة والاكتظاظ. كما اشتكى عدد منهم مما وصفوه بغياب وزارة الأوقاف عن تأطيرهم وتوجيههم وتوفير شروط الراحة لهم ليقوموا بتأدية مناسكهم في أحسن الظروف، في ظل غياب البعثة الرسمية التي لم يعلموا أو يشعروا بوجودها إلا عبر القنوات التلفازية”.







