كشف مصدر مسؤول أن الحكومة بصدد إعادة النظر في آلية دعم استيراد الأغنام والأبقار، بعد الفضيحة التي وقعت في عيد الأضحى، والتي كشفت عن فتح الباب لريع جديد دون أن ينعكس ذلك على الأسعار.
وأورد ذات المصدر بأن الحكومة كانت تراهن على حدوث انقلاب في الأسعار اسبوعا واحدا قبل عيد الأضحى، لكن هذا السيناريو انفلت لموجة غلاء حرمت عشرات الألاف من اقتناء أُضحية العيد، ما جعل الحكومة، وخاصة رئيسها عزيز اخنوش في مواجهة سخط شعبي غير مسبوق.
وقالت مصادر نيشان أن تهريب أضاحي العيد لبيعها مشوية أو في محلات الجزارة فاقم من ورطة الحكومة، بعد أن اتضح أن بعض المستوردين الكبار حصدوا أرباحا “باردة” من خلال بيع الأغنام المستوردة بضعف ثمنها، فضلا عن 500 درهم التي قُدمت لهم من طرف الحكومة عن كل رأس غنم، مُقابل خمسة دراهم قدموها كضمانة.
وكشفت المصادر ذاتها أن أسعار اللحوم مرشحة لارتفاعات متتالية في ظل عجز وزير الفلاحة عن وضع اجراءات استعجالية، مع استمرار نحر الخروفة، وتوسع نشاط المضاربة التي اكتسحت معظم أسواق المواشي بالمغرب.
ودفع المستهلكون المغاربة ثمن نظام دعم استيراد الأغنام بمناسبة عيد الأضحى، حيث اتضح أن المستفيد الأكبر هم المستوردون الذين زاد هامش الربح لديهم بفضل الاعفاءات الجمركية والضريبية فضل عن الحصول على مبلغ 500 درهم عن كل رأس غنم مستوردة .
وكان سؤال برلماني قد رفض ربط الغلاء الفاحش بالظواهر الطبيعية أو الاقتصادية فحسب، وشدد على أن ذلك راجع لفشل السياسة الفلاحية المتبعة التي دمرت سلاسل تربية المواشي الوطنية، وخنق الكساب أولا والاتجاه ثانيا إلى دعم التجار من مستوردي الأغنام والمواشي على حساب دعم إنتاج اللحوم.
وقال البرلماني عبد القادر الطاهر أن الحكومة تركت المواطنين عرضة للسماسرة والتجار دون أي تدخل لضبط الأسواق والصمت المريب إزاء الممارسات الاحتكارية لمستوردي الأغنام المدعمة الذين فضلوا بيعها للمجازر بعد العيد بأثمان مضاعفة عوض الزامهم عرضها في الأسواق بمناسبة العيد، و هو ما خلق حالة ندرة الأضاحي غير مسبوقة.







