باشر قضاة المجلس الأعلى للحسابات، مهمة تقييمية دقيقة وشاملة لورش “نجاعة الأداء، على مستوى وزارة الاقتصاد والمالية، على أن تليها مهمة مماثلة على مستوى قطاعات وزارية أخرى.
وأشار تقرير للمجلس حول تنفيذ قانون المالية لسنة 2022، أن خلاصات هذه المهمة التقيميمة ستدرج في التقرير المتعلق بتنفيذ قانون المالية برسم سنة 2023.
وقال المجلس ضمن تقريره، إنه “أجرى خلال سنوات 2019 و2020 و2021 تقييما أوليا لتنزيل ورش نجاعة الأداء، مرتكزا في تحليلاته على تقارير المفتشية العامة للمالية في مجال افتحاص نجاعة الأداء وعلى خلاصات لجنة تتبع إصلاحات المالية العمومية التي أحدثها المجلس سنة 2022”.
وأضاف المجلس أن التقييم أظهر، رغم مرور ست سنوات على انطلاق ورش نجاعة الأداء، أن تنزيل هذا الورش “لا يزال يواجه نقط ضعف تحول دون بلوغ الأهداف المتوخاة”، مؤكدا على ضرورة تحسين “التملك الفعلي للمنهجية وقيادة البرامج، وتفعيل منظومة المراقبة الداخلية ومراقبة التسيير”.
وضمن توصياته، شدد التقرير على ضرورة “وضع الآليات الكفيلة بضمان التجانس بين البرامج المعتمدة في مشاريع نجاعة الأداء من جهة، والاستراتيجيات القطاعية من جهة أخرى، وذلك من أجل تمكين قوانين المالية من أن تضطلع بدورها كآلية لترجمة الأولويات المحددة من طرف الحكومة”.
كما دعا المجلس إلى مواصلة ضبط عدد الأهداف والمؤشرات المتعلقة بالبرامج المحددة في إطار مشاريع نجاعة الأداء، لتيسير عملية التتبع والتقييم وبلوغ الغايات المنشودة من اعتماد منهجية الأداء.
وحث المجلس أيضا على تسريع اعتماد إطار مرجعي للرقابة الداخلية ووضع أسسه القانونية على غرار منظومة مراقبة التدبير، وإيلاء تفعيل جميع مكونات آليات قيادة البرامج أهمية خاصة، لاسيما فيما يتعلق بأنظمة المعلومات ومراقبة التسيير والمراقبة الداخلية.
من جهة أخى نبه تقرير المجلس، لعدم قانونية صرف الأجور أو التعويضات من الاعتمادات المرصودة للحسابات الخصوصية، حيث أورد أن مراجعة الحسابات المرصدة لأمور خصوصية برسم السنة المالية 2022 كشفت عن استمرار بعض هذه الحسابات “في تحمل بعض أصناف نفقات الموظفين والأعوان على الرغم من مخالفة ذلك للقانون التنظيمي لقانون المالية”.
ولفت التقرير إلى أن المادة 28 من القانون التنظيمي المذكور تنص على أنه “لا يمكن أن تدرج في حساب خصوصي للخزينة النفقات الناتجة عن صرف المرتبات أو الأجور أو التعويضات إلى موظفي وأعوان الدولة والجماعات الترابية ومستخدمي المؤسسات العمومية والمقاولات العمومية، ما عدا في حالة استثناءات منصوص عليها في قانون المالية”.
وفي ردها على ملاحظات المجلس، أوضحت وزارة الاقتصاد والمالية، أن نفقات الموظفين التي قد تشتمل عليها بصفة استثنائية بعض الحسابات الخصوصية، المحدثة قبل دخول القانون التنظيمي رقم 130.13 حيز التنفيذ تتعلق بصرف المرتبات أو الأجور أو التعويضات لشريحة من الموظفين ضمن بعض هذه الحسابات، بالنظر لطبيعة الأشغال والمهام التي يزاولونها.
“مجلس الحسابات” ينبه لعدم قانونية صرف أجور موظفين من حسابات خصوصية







