وسط اختلالات كبيرة تعيشها مختلف اسواق الجملة، تستعد وزارة الداخلية لإعداد خارطة طريقة وطنية تستهدف تنمية التجهيزات الاقتصادية لأسواق الجملة للفواكه والخضر، والمجازر والأسواق الأسبوعية للجهات الاثنى عشر للمملكة.
وتصل الكلفة التقديرية لصفقة إنجاز هذه الخارطة إلى 423 مليون سنتيم، حيث ينتظر أن يتم اليوم الثلاثاء فتح الأظرفة الخاصة بهذه الصفقة، من أجل اختيار مكتب الدراسات والاستشارات الذي سيواكب الوزارة في الإعداد لهذه الخارطة.
وكان وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، قد أقر مؤخرا بمجلس النواب، بالاختلالات العميقة التي تعرفها أسواق الجملة للخضر والفواكه، مشيرا إلى أن النموذج الحالي لم يعد صالحا بعدما وصل إلى مداه، ما يفرض المرور إلى مرحلة ثانية تقطع، بطريقة كاملة، مع المرحلة الحالية، سواء على مستوى المنظومة القانونية أو طريقة التسيير أو طريقة البيع.
وأكد مجلس المنافسة أن الشبكة الوطنية لأسواق الجملة بالمغرب تعاني من العديد من التفاوتات الملحوظة، سواء من الناحية الجغرافية أو من حيث الإدارة والتشغيل والموقع، وتظهر هذه التفاوتات أيضًا من حيث البنية التحتية والخدمات المقدمة، مما يثير تحديات كبيرة في تحديث هذه الشبكة وتطويرها.
وسجل مجلس المنافسة في رأيه حول وضعية المنافسة في أسواق الخضر والفواكه بالمغرب، أن الأخيرة تطبعها اختلافات كبيرة في تواجد هذه الأسواق حسب الجهات، حيث تتركز في مناطق معينة وتغيب عن مناطق أخرى.
ويوجد اعتراض شديد على تطبيق ضريبة محددة في نسبة %7 على المبلغ الإجمالي لمبيعات الجملة، إذ تعتبر هذه الضريبة مبالغ فيها، لا سيما في ظل انخفاض مستوى الخدمات المقدمة في المقابل.
وعلاوة على ذلك، فإن تطبيقها يختلف من سوق إلى آخر، مما يخلق اختلالات بين هذه الأسواق وغموضًا في إدارتها، كما يشجع هذا الوضع على ممارسة ادعاءات مضللة ويشجع على استخدام القنوات البديلة، مما يضر بشفافية السوق.
لفتيت ينهي فوضى أسواق الجملة بصفقة إعداد خارطة طريق وطنية







