أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، أن وزارته تولي أهمية خاصة لتعزيز مكانة المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، لتصبح ضمن مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات.
وأضاف بنموسى، ردًا على سؤال كتابي وجهه له المستشار البرلماني عن الاتحاد المغربي للشغل، خالد السطي، حول الرقي بهذه المراكز، “أن قطاع التربية الوطنية أعد تصورًا شاملًا للموارد البشرية لهاته المراكز، يعتمد على منظور استشرافي لحاجيات القطاع من حيث الأعداد والكفاءات والتخصصات.”
وأوضح بنموسى أن الوزارة ألحقت هذه المراكز بقائمة مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات منذ سنة 2013، بموجب المرسوم رقم 2.12.746، وضمن سياق الإصلاحات المستمرة تم إصدار المرسوم رقم 2.24.140 في فبراير 2024، الذي يتضمن النظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية.
وأشار الوزير إلى أن مجلس الحكومة سبق وصادق في يونيو 2024 على مشروع مرسوم يهدف إلى تغيير وتتميم المرسوم السابق، لتعزيز اختصاصات هذه المراكز وتوسيع مهامها في مجال البحث التربوي. كما يتيح المرسوم الجديد إمكانية التنسيق والتشبيك بين المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين ومؤسسات التعليم العالي الأخرى.
وفي إطار تعزيز دور هذه المراكز، ذكر بنموسى أن الوزارة قامت باتخاذ مجموعة من الإجراءات، منها تعزيز الاستمرارية وضبط الأدوار والاختصاصات بما ينسجم مع أحكام القانون الإطار 51.17، ودعم كفاءات الأساتذة العاملين بالمراكز من خلال تخصيص عدد مهم من المناصب المالية بالتعاون مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية.
وأضاف أن التعديلات الجديدة تشمل إدراج إجراءات تتعلق بإعداد المناصب العليا في المراكز الجامعية ومؤسسات التعليم العالي، وتوفير نظام معتمد لصرف التعويضات المالية المرتبطة بمناصب التدريس.
ختامًا، أكد بنموسى أن هذه الإصلاحات تأتي في سياق استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز جودة التكوين وتحسين الكفاءات في قطاع التربية الوطنية، مشددًا على أهمية هذه المراكز في تقوية كفاءات الأساتذة والأطر الإدارية، مما يساهم في رفع مستوى التعليم بالمغرب.







