تُعتبر الصيدلية المركزية بالمغرب واحدة من أكبر المستودعات في أفريقيا، حيث تمتد على مساحة 4000 متر مربع وبسعة تخزين يومية تصل إلى 100 طن من الأدوية، وتخضع لإشراف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وتوجد في مدينة برشيد، على بعد 30 كيلومتراً جنوب الدار البيضاء.
تخزن بالصيدلية المركزية كميات كبيرة جداً من الأدوية، أكثر من “1000 نوع من الأدوية، 40٪ منها مرتبطة بعلاج الأمراض المزمنة، بالإضافة إلى 400 منتج صحي آخر”، كما يوضح محمد زهير، مدير مديرية الأدوية وتوريد المنتجات الصحية.
تتكون البناية من جناحين، الأول مخصص لتخزين الأدوية والمنتجات الصحية، بينما الثاني مخصص للقاحات والمواد القابلة للتلف في غرف مجهزة بنظام تبريد قوي عند درجات حرارة تقل عن ناقص 80 درجة مئوية.
“تتم إدارة ومراقبة جميع المنتجات المخزنة في هذه الصيدلية الكبيرة من خلال نظام إلكتروني متطور يربط المستودع المركزي بنقاط توزيع الأدوية المختلفة في جميع أنحاء المملكة”، يوضح محمد زهير، مشيراً إلى أن تزويدها بالكهرباء واتصالها بالإنترنت يجب أن يُحافظ عليهما عند مستويات “ثابتة ومنتظمة”.
يرافق هذه المنشآت نظام أمني صارم بشكل خاص، يجمع بين الحراس، والإنذارات، وكاميرات المراقبة.
يلزم وجود مراقبة دقيقة، لأن هذا المستودع الكبير يحتضن مخزوناً من الأدوية الاستراتيجية، التي يجب على البلاد الاعتماد عليها في أوقات الحاجة الماسة.
بعد جائحة كوفيد-19، أشرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، شخصياً على إنشاء هذا المخزون الاستراتيجي.
تخصص الدولة ميزانية سنوية إجمالية قدرها ملياري درهم لشراء الأدوية التي توزع لاحقاً على مستشفيات البلاد.
ويتم تصنيع 70٪ من هذه المنتجات محلياً، بينما يتم استيراد 30٪ الباقية، كما يتم ضمان شحنها من قبل الصيدلية المركزية نفسها، من خلال أسطولها الخاص من المركبات، مع نظام لوجستي يتيح تسليماً سريعاً ومستداماً.







