خلال العقود الأخيرة، أخذ أسطول النقل البري الإسباني في تعزيز وجوده في النقل الدولي بشكل متزايد، كما يتضح من الأرقام التي تقول إنه في عام 1999 كان يحتل المركز السادس في التصنيف الأوروبي، وخلال السنوات الأخيرة أخذ يتقدم ليحتل المركز الثاني، خلف الأسطول البولندي.
وفقًا للدراسة المقارنة التي أجرتها منصة “Fenadismer”، فإن حصة السوق الدولية للنقل الذي ينفذه الأسطول الإسباني تمثل 33% من إجمالي الأطنان المنتجة في إسبانيا، وهي نسبة تفوق بكثير حصة السوق الدولية للأساطيل من البلدان الغربية الأخرى، باستثناء البرتغال.
وبحسب البيانات المرجعية لشهر يناير 2024، يوجد في إسبانيا ما مجموعه 25 ألف شركة نقل مرخصة للقيام بالنقل الدولي بأسطول مشترك يضم 133 ألف مركبة ثقيلة.
ومع ذلك، فإن معظم رحلات النقل الدولي الذي ينفذه الأسطول الإسباني يتجه نحو دول الاتحاد الأوروبي، وخاصة فرنسا، ألمانيا، البرتغال، إيطاليا وهولندا، وبدرجة أقل المملكة المتحدة، التي فقدت جاذبيتها للناقلين الإسبان بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وإعادة إغلاق الحدود.
فيما يتعلق بالنقل إلى بلدان خارج الاتحاد الأوروبي، فهو يخضع لتصريح مسبق قبل تنفيذ الخدمة، على عكس النقل داخل الاتحاد الأوروبي، مما يحد من نشاط الناقلين الإسبان.
ويبرز المغرب كأهم وجهة للناقلين الإسبان، ورغم التبادل التجاري الكبير الموجود بينه وبين إسبانا، إلا أن الناقلين الإسبان لا يستفيدون من ذلك، حيث أن نشاطهم يبقى ضعيفا جدا مقارنة مع الناقلين المغاربة.
وبالتالي، في العام الماضي، بالكاد استخدم الناقلون الإسبان أكثر من 8000 تصريح للسفر إلى المملكة المغربية، فيما المهنيون المغاربة حصلوا على 80 ألف تصريح، ويرغبون في زيادة عدد التصاريح في المستقبل، كما طالبت بذلك السلطات المغربية في السنوات الأخيرة من وزارة النقل الإسبانية.
وكشفت مصادر حكومية للموقع المتخصص “Diariodetransporte” أن إسبانيا تتفاوض حاليًا مع المغرب على إمكانية زيادة حصة التصاريح التي يمنحها كلا البلدين، على الرغم من أن الجانب الإسباني بالكاد يستخدم 10% من التصاريح المتاحة حاليًا.
هيمنة مغربية على النقل البري للبضائع بين المغرب وإسبانيا







