أعربت فرق الأغلبية بمجلس النواب عن قلقها من تحول الاحتجاجات في المغرب إلى “عادة يومية”، متهمة “أيادي خفية”، لم تذكرها بالاسم بالسعي للعبث بمستقبل البلاد.
جاء ذلك خلال اجتماع مشترك للجنتي القطاعات الاجتماعية والتعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد أيت الطالب.
وحذر أحمد تويزي، رئيس الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة، من انفلات الأزمة إلى سنة بيضاء في كليات الطب والصيدلة بشكل قد تؤثر على مشروع الدولة الاجتماعية الذي يتأسس عليه المشروع الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية.
ونوه التويزي بمجهودات الحكومة لحل الملف، لكنه شدد على ضرورة الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف، متهما “أيادٍ خفية” بالعبث بمستقبل الطلبة ومستقبل البلاد، داعياً إلى إزالة هذا الانطباع وتوضيح الإجراءات الحكومية المتخذة.
وقال محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الاحتقان في كليات الطب ليس موضوعاً للاستغلال السياسي، بل هو قضية تهم آلاف الطلبة وأسرهم.
كما دعا للنأي بهذا الموضوع عن “المصالح الحزبية والتموقعات السياسية”، مشددا على أن هذا الملف لا يعني الحكومة والبرلمان فقط بل هو قضية مجتمع ودولة.
في المقابل انتقد شوكي ما وصفها بمعركة كسر العظام، في إشارة للإضرابات المفتوحة التي يتبعها الطلبة، معركة كسر العظام لن تكون مجدية والمستهدف فيها هو المنظومة الصحية التي تحاول الدولة إصلاحها، مشدداً على أن الحق في الإضراب مكفول ولكن يجب أن يكون في إطار عقلاني وذو أفق محدد.
كما أضاف بأن تصعيد الخطاب بالإضرابات والاحتجاجات لا يمكن أن يكون طريقة للوصول إلى حل، خاصة وأن الفترة قصيرة لتجنب سنة بيضاء.
من جانبه قال عمر احجيرة، رئيس الفريق الاستقلالي أن الآلاف من الأسر تنتظر من الحكومة حل هذه الأزمة. وأوضح أن الحكومة قد عقدت لقاءات وقامت بمحاولات لحل المشكلة، داعياً إلى ضرورة إعادة النظر في سياسات الإضراب على مستوى كليات الطب وفي قطاع التعليم، مشيراً إلى أن الإضراب حق مشروع ولكن يجب أن يكون له ضوابط وألا يؤثر على الدراسة.







