فضح إصرار مدير القانة الثانية سليم الشيخ على مدير الأخبار المتقاعد، رغم أن وزارة التشغيل رفضت التمديد له، الطريقة المعتمدة في التشغيل داخل المؤسسة.
ورغم أن مدير الأخبار بالقناة وصل سن التقاعد في 3 يوليوز 2024 إلا أن سليم الشيخ يصر على الإبقاء على حميد ساعدني في منصبه دون سند قانوني، إذ يزاول مهامه إلى غاية اليوم، ويواصل الحضور اليومي وبعث المراسلات الإدارية، في انتظار توقيع عقد معه من طرف إدارة القناة، وهو ما يخالف القانون ومدونة الشغل.
وحسب مصادر “نيشان” من داخل القناة، فإن هذا “التعسف القانوني كشف عن حجم الخروقات القانونية التي تمارسها إدارة القناة الثانية منذ سنوات، في تحايل خطير على المجلس الأعلى للحسابات، ويتمثل ذلك في كم هائل من العقود التي يوقعها سليم الشيخ مع المستخدمين الذين أحيلوا على التقاعد، إذ يرتبط أزيد من أربعين في المائة من هؤلاء اليوم بعقود تجارية مع القناة”، تقول المصادر ذاتها.
المصادر ذاتها قالت إن طريقة الإدارة في “التحايل على القانون وتمويه المجلس الأعلى للحسابات، من خلال توقيع عقود تجارية خارج طبيعة النظام الإداري للمؤسسة بعد إحالة الموظفين على التقاعد، أي بعد نهاية الخدمة المؤطرة ضمن دائرة قانون الشغل، أي عند عدم السماح قانونيا بارتباط هؤلاء بالمؤسسة إلا في إطار تمديد سن التقاعد من طرف وزارة الشغل، (طريقة الإدارة) هي اللجوء إلى دمج هؤلاء في إطار عقود تجارية.. مستغلة القانون التجاري (وفق صيغة مقاول أو شركة) حيث يصبح كل واحد من هؤلاء مرتبطا بالمؤسسة في إطار تقديم خدمات تجارية”، تشرح مصادر “نيشان”.
مضيفة أن “هذا التحايل يكشف حجم التلاعب بالمال العام والتحايل على المجلس الأعلى للحسابات، لأنه من غير المعقول أن يصبح قطاع إخباري حيوي واستراتيجي في قناة عمومية يسيره صاحب شركة أو مقاول ذاتي، كما هو الحال مع تلك السيدة التي تشرف على إذاعة القناة “راديو دوزيم” المرتبطة بإدارة القناة عن طريق عقد تجاري لكونها صاحبة شركة، بل الأفظع من ذلك توقع وثائق إدارية في خرق سافر للقانون، وهي حالة من بين حالات عديدة تشتغل داخل القناة عن طريق التحايل على القانون، فجل الأطر الإدارية والصحفيين والتقنيين الذين أحيلوا على التقاعد اليوم أصبحوا تجارا داخل المؤسسة”.
ومن بين الأمور المخالفة للقانون، حسب مصادر “نيشان”، “عودة عدد من المتقاعدين إلى مناصب حساسة بالقناة دون أن يتم التوقيع معهم كما هو الحال بالنسبة لتقني للصوت متقاعد مقرب من مدير الإنتاج المساعد والنقابي بالقناة، هذا التقني عاد ليشرف على نشرة الأخبار في المباشر، فهل أصبح تدبير المباشر يتم بهذه الطريقة التي تحمل العديد من المجازفة؟”، تتساءل المصادر ذاتها.
في هذا السياق، دعا عدد من المستخدمين الحاليين بالقناة الثانية الرئيس المدير العام فيصل لعرايشي ووزارة التشغيل والمجلس الأعلى للحسابات والنيابة العامة إلى “الوقوف عند حجم الخروقات الإدارية التي يرتكبها سليم الشيخ داخل المؤسسة، في إهدار رهيب للمال العام من خلال التعسف على القانون”.
قضية مدير الأخبار المتقاعد تفضح طرق التشغيل غير القانونية بـ”دوزيم”







